غلب الحرام الحلال " ( سنن البيهقي ، كتاب النكاح ، باب الزنا لا يحرم الحلال ، 7 / 169 ، بلفظ على الحلال ؛ العجلوني ، كشف الخفاء ، ( ح 2186 ) ، 2 / 236 ) . واحتجّ الذين رجّحوا الإباحة على الحظر ، بأن العمل بالتحريم يلزم عنه فوات مقصود الإباحة من الترك ، بينما إذا عملنا بالإباحة لا يفوتنا مقصود التحريم والحظر . ولا سيّما أن الغالب يتمثّل بدفع المفسدة الظاهرة ، التي يعلمها المكلّف ويقدر على دفعها . * يترجّح الحظر على الوجوب لأن الحرمة تعمل على دفع مفسدة ملازمة للفعل ، والعمل في الوجوب يؤدّي إلى تحصيل مصلحة ملازمة . ودفع المفاسد أتمّ من تحصيل المصالح . * يترجّح الحظر والتحريم على الكراهة للدواعي التي ذكرناها في الفصل الثاني . * يترجّح النفي على الإثبات ، لأن النفي إذا تقدّم على المثبت أفاد التأكيد ، وإذا تأخّر أفسد التأسيس . والتأسيس أولى من الإثبات . * يترجّح الحكم الوضعي على التكليفي ، لأن الأخير يتوقّف عليه الفهم والأهلية . 4 - أن يرجع الترجيح إلى أمر خارج ، والترجيحات هي : * أن يوافق أحد الدليلين دليل آخر ، يستخرج من كتاب أو سنّة أو إجماع أو قياس . فيترجّح الذي يوافق ويكون أولى . * أن يترجّح أحدهما على الآخر ، إذا عمل بمقتضاه أهل المدينة أو الأئمة الأربعة . * أن يترجّح أحد النصين ، إذا كان دليل التأويل فيه أرجح من الدليل الآخر . * أن يكون أحدهما دالّا على الحكم والعلّة والآخر على الحكم من دون العلّة فيترجّح الأول . * أن تكون علّة أحدهما مع حكمها أقوى من دلالة علّة الآخر . * أن يكون الترجيح عائدا لمسائل العموم والخصوص أو الوجوب والأخبار ( عج ، أصل ، 312 ، 19 )
- التعارض بين معقولين ويكون لجهة الأقيسة أو الاستدلال أو القياس والاستدلال . 1 - يترجّح قياس على قياس بحسب الأصل والفرع . * أما الأصل فيعود إلى حكمه وعلّته . أ - وما كان في حكمه فالترجيح وأولويته تعود إلى وضع أحد الحكمين القطعي والآخر ظنّي ، وإلى ثبوت دليل أحدهما ، وإذا اختلف في نسخ أحدهما يترجّح غير المختلف فيه . ويترجّح حكم الأصل على الآخر أيضا إذا كان قابلا للقياس ومنصوصا على علّته . ب - وما كان في علّة الأصل يرجع إلى طرق إثباتها أو صفتها .
وطرق إثبات العلّة يترجّح فيها أحد الحكمين على الآخر إذا : كانت علّة أحد القياسين مقطوعا بها على خلاف الأخرى . وأن يقوم دليل على الوصف القاطع في أحد القياسين والآخر ظنّي الوصف . وإذا كان دليل العلّتين ظنّيا ترجّح الأرجح . ويرجّح البعض طريق استنباط العلّة بالسبر والتقسيم على المناسبة ، وعلى الطرد والعكس . وما كان في ترجيحات صفة العلّة فهو أن تغلب بالترجيح علّة الوصف الحقيقي على علّة الحكم الشرعي ، والحكم الثبوتي الوجودي على العدمي ، وعلّة الباعث على الأمارة ، والوصف المنضبط الظاهر على الخفي وغيرها . . . * والترجيحات في الفرع تعود إلى : أن يكون فرع أحد القياسين مشاركا لأصله في عين الحكم وعين العلّة ، أما الآخر ففي جنس أحدهما وعين الآخر أو جنس كليهما . فما كانت مشاركته في عين كل منهما أولى . لأن التعدية تكون أدقّ . وأن يكون وجود العلّة في أحد الفرعين قطعيّا وفي الآخر
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 430
مساهمون: رفيق العجم
ص٤٣٠