تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
حيث الدلالة . الثاني التساوي في القوة فلا تعارض بين المتواتر والآحاد بل يقدّم المتواتر بالاتفاق كما نقله الجويني . الثالث اتّفاقهما في الحكم مع اتّحاد الوقت والمحل والجهة فلا تعارض بين النهي عن البيع في وقت النداء مع الإذن به في غيره ( صد ، أمل ، 201 ، 11 ) - الترجيح : بأن إظهار زيادة أحد المتماثلين على الآخر بما لا يستقلّ لو انفرد . أي أنه يكون بأمر تابع مما يفيد المجتهد ظنّا غالبا بالرجحان . والمرجّحات كثيرة . منها نوع الدلالة لكل منهما . كترجيح الدالّ بالعبارة على الدالّ بالإشارة ، وما بالإشارة على ما بالدلالة أو الاقتضاء كما سبق . ومنها قوة الظهور كترجيح المحكم والمفسّر على النص . . . ومنها الترجيح من جهة الراوي للحديث فيقدّم رواية الفقيه على غير الفقيه ، ورواية الحافظ المشهور بالضبط على رواية من هو أقلّ منه . وقد يكون الترجيح بتقديم النص الدالّ على التحريم على النص الدالّ على الإباحة ( شل ، شلص ، 528 ، 19 ) - التعارض بين منقولين يرجع إلى عدّة أمور منها : 1 - أن يعود الترجيح بينها إلى السند ، وذلك أن يكون الراوي أكثر دقّة وصدقا من الآخر ، وممن اشتهر بالعدالة والثقة وتميّز من غيره بالضبط والورع . يضاف إلى ذلك أن يزكّى أحدهما أكثر من الآخر ، إما بصريح المقال أو بالحكم بشهادته . مع الأخذ بعين الاعتبار اليقين بالتواتر والظن بالآحاد أو المرسل ، ونسخ المنسوخ . 2 - أن يعود الترجيح بينها إلى المتن ، بحيث يقع التعارض بينها من جهة الأمر والنهي ، والأمر والإباحة ، أو الأمر والخبر ، أو النهي والإباحة ، أو النهي والخبر ، أو الإباحة والخبر ، أو العام والخاص إلخ . . . . * يترجّح النهي على الأمر ، لأن الترك أشدّ ، وتردّد النهي بين التحريم والكره أقل من تردّده بين الوجوب والندب والإباحة . كما وأن النهي يطلب دفع المفسدة ، أما الأمر فيعمل على جلب المصلحة ، ودفع المفاسد أقوى وأنفع من تحصيل المصالح * يترجّح الأمر على الإباحة لأن العمل به لا يخالف الإباحة ، وكذلك العكس . ويرى البعض أن العمل بالإباحة أولى ، لأن الإباحة ترتكز على التأويل ، بينما الأمر يرتكز على التعطيل . * ويترجّح الخبر على الأمر لأنه يخلو من الاضطراب ، بينما الأمر يدخله الحذر من جهة المقصود والغاية . * ويترجّح المبيح على النهي ، والخبر على النهي للاعتبارات السابقة ذاتها ، بحيث يشابه النهي الأمر . * يترجّح الخاص على العام لأنه أقوى في الدلالة وأخصّ بالمطلوب ، علما أن العمل بالخاص لا يبطل العام بينما العمل بالعام يبطل الخاص ، يضاف إلى ذلك أن التخصيص يبطل العام . وذهب آخرون إلى ترجيح العام بحسب المذاهب التي مررنا عليها . 3 - أن يرجع الترجيح إلى المدلول ، بحيث يقع التعارض بين المنقولين من جهة : الحظر والإباحة ، الحظر والوجوب ، التحريم والكراهة ، الإثبات والنفي ، التكليف والحكم الوضعي وغيرها . . . * اختلف في الترجيح بين الحظر والإباحة ، ورجّح الحظر ابن حنبل وبعض أصحاب أبي حنيفة والرازي وغيرهم ، وحجّتهم أن الحظر يوجب الحرمة والتأثيم ، بخلاف المباح فهو أولى بالاحتياط . قال عليه السلام : " ما اجتمع الحلال والحرام ، إلا