تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( كلو ، تم 3 ، 202 ، 6 ) - الترجيح : تقوية إحدى العلتين على الأخرى ، ولا يصحّ الترجيح بينهما إلا أن تكون كل واحدة منهما طريقا للحكم لو انفردت ، لأنه لا يصحّ ترجيح طريق على ما ليس بطريق ( كلو ، تم 4 ، 226 ، 2 ) - الترجيح فعبارة عن اقتران أحد الصّالحين للدلالة على المطلوب ، مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر . فقولنا ( اقتران أحد الصّالحين ) احتراز عمّا ليسا بصالحين للدلالة ، أو أحدهما صالح ، والآخر ليس بصالح ؛ فإنّ الترجيح إنما يكون مع تحقّق التعارض ، ولا تعارض مع عدم الصلاحية للأمرين أو أحدهما . وقولنا ( مع تعارضهما ) احتراز عن الصالحين اللذين لا تعارض بينهما ، فإنّ الترجيح إنما يطلب عند التعارض ، لا مع عدمه ، وهو عامّ للمتعارضين مع التوافق في الاقتضاء كالعلل المتعارضة في أصل القياس ، كما يأتي ، وللمتعارضين مع التنافي في الاقتضاء ، كالأدلّة المتعارضة في الصور المختلف فيها نفيا وإثباتا . وقولنا ( بما يوجب العمل بأحدهما وإهمال الآخر ) . احتراز عمّا اختصّ به أحد الدليلين عن الآخر من الصفات الذاتيّة أو العرضية ، ولا مدخل له في التقوية والترجيح ( أمد ، حكم 4 ، 320 ، 6 ) - الترجيح إقتران الأمارة بما تقوى به على على معارضها فيجب تقديمها للقطع ( حا ، تلو 2 ، 309 ، 27 ) - الترجيح تقوية طريق على آخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر ( رم ، تحص 2 ، 257 ، 4 ) - الترجيح لا يقع بفضل عدد الرواة وبالذكورة والحرية خلافا لبعض أهل النظر ( نس ، كشف 2 ، 106 ، 8 ) - ذهب الجمهور إلى صحّة الترجيح ووجوب العمل بالراجح متمسّكين في ذلك بإجماع الصحابة والسلف على تقديم بعض الأدلّة الظنية على البعض إذا اقترن به ما يقوى به على معارضة ( بخ ، بزد 4 ، 132 ، 3 ) - الترجيح إنما يقع بين المظنونين لأن الظنون تتفاوت في القوة ولا يتصوّر ذلك في معلومين ، إذ ليس بعض العلوم أقوى من بعض وإن كان بعضها أجلى وأقرب حصولا وأشدّ استغناء عن التأمّل . ولذلك قلنا إذا تعارض نصان قاطعان فلا سبيل إلى الترجيح بل المتأخّر هو الناسخ إن عرف التاريخ وإلا وجب المصير إلى دليل آخر أو التوقّف . ولا في معلوم ومظنون لاستحالة بقاء الظن في مقابلة العلم فثبت أن محل الترجيح الدلائل الظنية ( بخ ، بزد 4 ، 132 ، 17 ) - الترجيح لغة إظهار الزيادة لأحد المثلين على الآخر وصفا لا أصلا من قولك أرجحت الوزن إذا زدت جانب الموزون حتى مالت كفّته وطفت كفّة السنجات ميلا لا يبطل معنى الوزن ( فصار الترجيح بناء على المماثلة ) فقوله : بناء خبر صار وقائما خبر بعد خبر . أو بناء مصدر بمعنى المفعول وقع موقع الحال وقائما خبر صار أي صار الترجيح على هذا التفسير الذي ذكرنا مبنيّا على المماثلة قائما بكذا لأنه لما كان عبارة عن فضل أحد المثلين لا بدّ من المماثلة وقيام التعارض ولما كان ذلك الفضل من حيث الوصف لا بدّ من أن يكون قائما أي ثابتا بوصف هو تابع إذ الأوصاف اتّباع للذوات
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 423 | رفيق العجم