النقض هل يقدح في العلّة أم لا ؟ والمختار : أنّه إن كان النقض لمانع لم يقدح ، وإلّا قدح ( اس ، مهد ، 368 ، 9 )
- قال ابن برهان في " الأوسط " : إنّ الشافعي نصّ على أنّ القول بتخصيص العلّة باطل ، وأنّ القاضي قال : لو صحّ عندي أنّ الشافعي قال بتخصيص العلّة ما كنت أعدّه من جملة الأصوليين . وذكر صاحب " المعتمد " أنّ في كلام الشافعي جوازه ، قال : وذكر أقضى القضاة - يعني عبد الجبّار - في " الشرح " أنّ الشافعي لا يجيز ذلك وإنّما يعدل عن حكم علّة إلى علّة أخرى . والمعلوم من مذهبه أنّه شرط في العلّة التأثير حتى لا تنقض . قلت : وفي كلام الشافعي في " الأم " ما يقتضي الجواز ، فإنّه قال : ويسنّ سنّة في نصّ معيّن فيحفظها حافظ وليس يخالفه في معنى ، ويجامعه سنّة غيرها لاختلاف الحالين فيحفظ غيره تلك السنّة ( زر ، بحر 5 ، 139 ، 4 )
- تخصيص العلّة يؤدّي إلى تصويب كل مجتهد لأنّ صحّة الاجتهاد إنّما تثبت بعد تأثيره بسلامته عن المناقضة وفساده بالمناقضة ، فإذا جاز تخصيص العلّة أمكن لكل مجتهد إذا ورد عليه نقض في علّته أن يقول خصّصتها بدليل ويتخلّص من النقض فيسلم اجتهاده من الخطاء فيكون اجتهاد كل مجتهد صوابا ( مل ، مرق 2 ، 347 ، 10 )
تخصيص العلل
- تخصيص العلل إنّما هو في الأوصاف المؤثّرة في الأحكام لا في العلل التي هي أحكام شرعية كالعقود والفسوخ ( تف ، وضح 2 ، 132 ، 30 )
تخصيص على قصر اللفظ
- التخصيص على قصر اللفظ وإن لم يكن عاما كما يطلق عليه عام لتعدّده كعشرة والمسلمين المعهودين وضمائر الجمع ، ولا يستقيم تخصيص إلا فيما يستقيم توكيده بكل ( حا ، تلو 2 ، 130 ، 4 )
تخصيص العموم
- لمّا جاز تخصيص العموم من حيث صلح أن يكون اللفظ عبارة عن الباقي بعد التخصيص ، جاز أيضا تخصيص العلل الشرعية ، من حيث صلح أن تكون أمارة للباقي بعد التخصيص ( جص ، فص 4 ، 262 ، 14 )
- تخصيص العموم فهو بيان ما لم يرد باللفظ العام ( شي ، جا ، 16 ، 27 )
- إنّ مالكا وأبا حنيفة يريان تخصيص العموم بأي دليل كان ، من ظاهر أو معنى . ويستحسن مالك أن يخصّ بالمصلحة ، ويستحسن أبو حنيفة أن يخصّ بقول الواحد من الصحابة الوارد بخلاف القياس ، ويريان معا تخصيص القياس ونقض العلّة ، ولا يرى الشافعي لعلّة الشرع إذا ثبتت تخصيصا ( شط ، وفق 4 ، 209 ، 1 )
- كل شيء هو حجّة في نفسه لا بدّ من تخصيص العموم به ، وإنّما الخلاف في عبارة ، أو في وقوع ذلك ( م ، ذر 1 ، 279 ، 11 )
- أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال ، وقد كان جائزا أن يتعبّد اللّه - تعالى - بذلك ، فيكون واجبا ، غير أنّه ما تعبّدنا به ( م ، ذر 1 ، 280 ، 12 )
- لا خلاف في أنّ كلّ ما هو حجّة في نفسه يصحّ تخصيص العموم به ، وإجماع الصّحابة حجّة ، فيجب التّخصيص به . ونحن وإن كنّا نخالفهم