أفراده ابتداء على معنى أن مراد الشارع من العام ابتداء بعض أفراده فلا يتأخّر المخصّص وهذا عند الحنفية ، أما عند الجمهور فيجوز أن يتأخّر المخصّص بشرط ألا يكون هذا التأخّر تأخّرا عن وقت العمل فإن تأخّر المخصّص عن وقت العمل كان نسخا . فإذا كان المقصود من العام جميع أفراده ابتداء ثم طرأت مصلحة اقتضت قصر العام على بعض الأفراد فهذا نسخ جزئي لا تخصيص للعام ، لأنه إبطال العمل بحكم العام بالنسبة لبعض أفراده ( برد ، برص ، 405 ، 1 )
- اشترط المالكية في المصلحة التي تصلح دليلا لتخصيص العام ، أن تكون قد اقتربت من مستوى " الضرورة " وذلك بأن تشتدّ الحاجة إليها بما يقرب من الضرورة ، بحيث لو لم تتحقّق لوقع الناس في ضيق شديد ، ومشقّة بالغة غير معتادة ، وهذا الوصف يشمل المصلحة الخاصة والعامة ( دري ، نهج ، 213 ، 13 )
- تخصيص العام بكلّ من القياس الخاص ، والمصلحة المرسلة ، نوع من معارضة النص بالرأي ( دري ، نهج ، 623 ، 12 )
- تخصيص العام على نحوين : 1 - أن يقترن به مخصّصه في نفس الكلام الواحد الملقى من المتكلّم كقولنا : أشهد أن لا إله إلا اللّه .
ويسمّى المخصّص ( المتّصل ) . فيكون قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم . وتلحق به - بل هي منه - القرينة الحالية المكتنف بها الكلام الدالّة على إرادة الخصوص ، على وجه يصحّ تعويل المتكلّم عليها في بيان مراده . 2 - ألّا يقترن به مخصّصه في نفس الكلام ، بل يرد في كلام آخر مستقلّ قبله أو بعده . ويسمّى المخصّص ( المنفصل ) ، فيكون أيضا قرينة على إرادة ما عدا الخاص من العموم ، كالأول .
فإذن لا فرق بين القسمين من ناحية القرينة على مراد المتكلّم ، وإنما الفرق بينهما من ناحية أخرى ، وهي ناحية انعقاد الظهور في العموم :
ففي المتّصل لا ينعقد للكلام ظهور إلّا في الخصوص ، وفي المنفصل ينعقد ظهور العام في عمومه ، غير أن الخاص ظهوره أقوى ، فيقدّم عليه من باب تقديم الأظهر على الظاهر أو النص على الظاهر ( مظ ، مصف 1 ، 132 ، 10 )
تخصيص العام بالنيّة
- تخصيص العام بالنيّة مقبولة ديانة لا قضاء ، وعند الخصاف تصحّ قضاء أيضا ؛ فلو قال :
كل امرأة أتزوّجها فهي طالق ، ثم قال : نويت من بلدة كذا . لم تصحّ في ظاهر المذهب خلافا للخصاف . وكذا من غصب دراهم إنسان ( نج ، نظر ، 56 ، 2 )
تخصيص العلة
- قول من لا يقول بجواز تخصيص العلة فالمانع عنده ثلاثة أقسام : مانع يمنع ابتداء العلة .
ومانع يمنع تمامها . ومانع يمنع دوام الحكم ( شش ، ششا ، 374 ، 16 )
- تخصيص العلة عبارة عن تخلّف الحكم في بعض الصور عن الوصف المدّعي علة لمانع ( بخ ، بزد 4 ، 57 ، 6 )
- تخصيص العلّة ، جوّزه بعضهم ، ومنعه الشافعي وجمهور المحقّقين ، كما قاله في " المحصول " في الكلام على الاستحسان ، قال : وهذا الخلاف هو الخلاف الآتي في القياس ، في أنّ