يدخلوا ، فيقتضي تخصيصه بما قبل الدخول .
والمقصود بالغاية ثبوت الحكم لما قبلها ، والمعنى يرتفع بهذه الغاية ، لأنّه لو بقي فيما وراء الغاية لم تكن الغاية منقطعا ، فلم تكن الغاية غاية ؛ لكن هل يرتفع الحكم من غير ثبوت ضدّ المحكوم عليه أم تدلّ على ثبوت المحكوم عليه فقط ؟ هو موضوع الخلاف كما في الاستثناء ، والمختار الأول ( زر ، بحر 3 ، 344 ، 2 )
- التخصيص بالغاية وهي نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها ولها لفظان وهما حتى وإلى ( شو ، فح ، 144 ، 8 )
- التخصيص بالغاية وهي نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها ولها لفظان وهما : حتى وإلى . كقوله تعالى
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
( البقرة : 222 ) وقوله
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
( المائدة : 6 ) واختلفوا في الغاية نفسها هل تدخل في المغيا أم لا وفي ذلك مذاهب . الأول أنها تدخل في ما قبلها .
والثاني لا تدخل وبه قال الجمهور كما حكاه في البرهان . والثالث إن كانت من جنسه دخلت وإلا فلا وحكى هذا عن المبرد . والرابع إن تميّز عمّا قبله بالحسّ نحو أتمّوا الصيام إلى الليل لم تدخل وإن لم يتميّز بالحسّ مثل وأيديكم إلى المرافق دخلت الغاية وهي المرافق ورجّح هذا الفخر الرازي . والخامس إن اقترن بمن لم يدخل نحو بعتك من هذه الشجرة إلى هذه الشجرة لم يدخل وإن لم يقترن جاز أن يكون تحديدا أو أن يكون بمعنى مع ، حكاه إمام الحرمين في البرهان عن سيبويه وأنكره عليه ابن خروق . السادس الوقف واختاره الآمدي وهذه المذاهب في غاية الانتهاء وأما في غاية الابتداء ففيها مذهبان الدخول وعدمه ، وأظهر الأقوال وأوضحها عدم الدخول إلا بدليل من غير فرق بين غاية الابتداء والانتهاء والكلام في الغاية الواقعة بعد متعدّد ( صد ، أمل ، 120 ، 18 )
- التخصيص بالغاية : وصيغها إلى وحتى ، ويكون حكم ما بعدها مخالفا لما قبلها .
وهي تذكر بعد جملة أو جمل . مثل أكرم بني تميم أبدا إلى أن يدخلوا الدار ( عج ، أصل ، 179 ، 7 )
تخصيص بالفحوى
- التخصيص بالفحوى ، أي مفهوم الموافقة ، كأن يقال : من أساء إليك فعاقبه ، ثم يقال : إن أساء إليك زيد فلا تقل له أفّ ، وكذا دليل الخطاب ، أي مفهوم المخالفة في الأرجح ، كما خصّ حديث ابن ماجة وغيره : " الماء لا ينجّسه شيء إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه " ( سو ، حصل ، 119 ، 10 )
تخصيص بالقرائن
- لا يشتبه عليك التخصيص بالقرائن بالتخصيص بالسبب ، كما اشتبه على كثير من الناس ، فإنّ التخصيص بالسبب غير مختار ، فإنّ السبب وإن كان خاصّا فلا يمتنع أن يورد لفظ عام يتناوله وغيره ، كما في قوله :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
( المائدة : 38 ) ولا ينتهض السبب بمجرّده قرينة لرفع هذا ، بخلاف السياق فإنّ به يقع التبيين والتعيين ، أما التبيين ففي المجملات ، وأما التعيين ففي المحتملات ، وعليك باعتبار هذا في ألفاظ الكتاب والسنّة والمحاورات تجد منه ما لا يمكنك حصره قبل