بخصوصه أم لا ، بل يجري على عمومه ، ولا تؤثّر عاداتهم ؟ قال الصفي : والحق أنّها لا تخصّص ، لأنّ الحجّة في لفظ الشارع ، وهو عام ، والعادة ليست بحجّة ، حتى تكون معارضة له ( زر ، بحر 3 ، 391 ، 18 )
- التخصيص بالعادة ، وخصّها المحقّقون بالقولية دون الفعلية . قال أبو الحسين في " المعتمد " :
العادة التي تخالف العموم ضربان : أحدهما :
عادة في الفعل والآخر عادة في استعمال العموم ؛ أما الأول فبأن يعتاد الناس شرب بعض الدماء ، فيحرّم اللّه سبحانه وتعالى الدماء بكلام يعمّها ، فلا يجوز تخصيص هذا العموم .
بل يجب تحريم ما جرت به العادة وغيره . وأما الثاني : فيجوز أن يكون العموم مستغرقا في اللغة ، ويتعارف الناس الاستعمال في بعض تلك الأشياء فقط ، كاسم الدابّة ، فإنّه في اللغة لكل ما دبّ وقد تعورف استعماله في الخيل فقط ؛ فمتى أمرنا اللّه بالدابّة لشيء حمل على العرف ، لأنّه به أحق ، وليس ذلك بتخصيص على الحقيقة ، وإنّما هو تخصيص بالنسبة إلى اللغة ، وفرّق بين أن لا يعتاد الفعل أو لا يعتاد إطلاق الاسم على المسمّى ( زر ، بحر 3 ، 394 ، 1 )
تخصيص بالعدد
- التخصيص بالعدد . . . لا يدلّ على الزائد على ذلك العدد والناقص عنه أي على انتفاء الحكم الثابت له كقوله الثالثة مركّب ، فإنّه لا يدلّ على نفي الحكم عمّا زاد أو نقص بمجرّد العدد لأنّ الأعداد تخالف بالحقيقة أو لا جائزة الاشتراك في حكم لجواز ذلك في المتخالفين كالمتوافقين إمّا أنّه يدلّ على مفهوم الناقص بالتضمّن ولا يدلّ على مفهوم الزائد بشيء من الدلالات ، فما لا نزاع فيه قال الجاربردي ولي فيه نظر يعني أنّ المتخالفين يجب اختلافهما في الحكم ومع هذا فهو جاز في مفهوم الصفة ، أقول إن أريد الاختلاف في جميع الأحكام فمنوع ( بد ، بدخ 1 ، 435 ، 4 )
تخصيص بالعلة
- إذا وقع التصريح بالعلّة التي لأجلها وقع الإذن بالشيء أو الأمر به أو النهي عنه فهو من باب التخصيص بالعلّة المعلّقة على الحكم ( شو ، فح ، 152 ، 12 )
تخصيص بالغاية
- التخصيص بالغاية فكقولك : أكرم بني تميم أبدا حتى يدخلوا الدار ، يلزم إكرامه بالأمر الأول ، فإذا دخلو الدار سقط وجوب إكرامهم لأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها وإلا لم يكن لذكرها فائدة ( كلو ، تم 2 ، 72 ، 6 )
- التخصيص بالغاية وصيغها إلى ، وحتى ، ولا بدّ وأن يكون حكم ما بعدها مخالفا لما قبلها ، وإلّا كانت الغاية وسطا ، وخرجت عن كونها غاية ، ولزم من ذلك إلغاء دلالة إلى ، وحتى ؛ وهي لا تخلو أيضا إمّا أن تكون مذكورة عقب جملة واحدة أو جمل متعدّدة ( أمد ، حكم 2 ، 458 ، 4 )
- التخصيص بالغاية وهي نهاية الشيء ومنقطعة ، وهي حدّ لثبوت الحكم قبلها وانتفائه بعدها .
ولها لفظان : " حتى ، وإلى " كقوله تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ
( البقرة : 187 ) وقوله :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
( المائدة : 6 ) ونحو أكرم بني تميم ، حتى يدخلوا أو إلى أن