ما حقّقه علماء البيان لا مجرّد النعت المذكور في علم النحو . قال المازري ولا خلاف في اتّصال التوابع وهي : النعت والتوكيد والعطف والبدل . قال الصفي الهندي إن كانت الصفات كثيرة وذكرت على الجمع عقب جملة تقيّدت بها أو على البدل فلواحدة غير معيّنة منها وإن ذكرت عقب جمل ففي العود إلى كلها أو إلى الأخيرة خلاف انتهى . وأما إذا توسّطت بين جمل فلا وجه للخلاف في ذلك فإن الصفة تكون لما قبلها لا لما بعدها ( صد ، أمل ، 120 ، 9 )
- التخصيص بالصفة فكقولك : أكرم الناس الطوال لو لم يقل الطوال لزم إكرام جميع الناس ( كلو ، تم 2 ، 72 ، 4 )
- التخصيص بالصفة مثل أكرم بني تميم الطوال وهي كالإستثناء في العود إلى متعدّد ( حا ، تلو 2 ، 146 ، 25 )
تخصيص بالظرف والجار والمجرور
- التخصيص بالظرف والجار والمجرور نحو أكرم زيدا اليوم أو في مكان كذا ، وإذا تعقب أحدهما جملا كان عائدا إلى الجميع على قول الشافعي ، وقد ادّعى البيضاوي الاتّفاق عليه ويعترض عليه بما في المحصول من اختصاصه بالجملة الأخيرة على قول أبي حنيفة أو بالكل على قول الشافعي ( صد ، أمل ، 121 ، 23 )
تخصيص بالظرفين والجار والمجرور
- التخصيص بالظرفين والجار والمجرور نحو أكرم زيدا اليوم ، أو في مكان كذا ، ولو تعقب جملا ، فظاهر كلام البيضاوي الاتّفاق على رجوعه إلى الجميع . وصرّح في " المحصول " في الجار والمجرور بأنّا نخصّه بالأخيرة ، أما لو توسّط فذكر ابن الحاجب في مسألة : " لا يقتل مسلم بكافر " أنّ قولنا : ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا ما يقتضي أنّ الحنفية يقيّدون به الثاني أيضا . وقال أبو البركات بن تيمية : فأما الجار والمجرور مثل أن نذكر جملا ، ثم تقول :
على أنّه أو بشرط أنّه ، ينبغي أن يتعلّق بالجميع قولا واحدا ، لتعلّقه بالكلام لا بالاسم ، فهو بمنزلة الشرط اللفظي ( زر ، بحر 3 ، 351 ، 5 )
تخصيص بالعادة
- ( التخصيص بالعادة ، مثل ) أن يكون النبي عليه السلام أوجب شيئا أو أخبر به بلفظ عام ، ثم رأينا العادة جارية بترك بعضها أو بفعل بعضها ، فهل تؤثّر تلك العادة في تخصيص العام ، حتى يقال : المراد من ذلك العام ما عدا ذلك البعض الذي جرت العادة بتركه أو بفعله أم لا تؤثّر في ذلك ، بل هو باق على عمومه متناول لذلك الفعل ولغيره ؟ انتهى . وهذه الحالة هي التي تكلّم فيها صاحب " المحصول " وأتباعه ، واختار فيها التفصيل ، وهو إنّه إن علم جريان العادة في زمن النبي عليه السلام ، مع عدم منعه عنها ، فيخصّ ، والمخصّص في الحقيقة تقريره عليه السلام . وإن علم عدم جريانها لم يخصّ إلّا أن يجمع على فعلها ، فيكون تخصيصا بالإجماع الفعلي ، وإن جهل فاحتمالات ( زر ، بحر 3 ، 391 ، 8 )
- ( التخصيص بالعادة ، مثل ) أن تكون العادة جارية بفعل معيّن ، كأكل طعام معيّن مثلا ، ثم إنّه عليه السلام نهاهم عن تناوله بلفظ متناول له ولغيره ، كما لو قال : نهيتكم عن أكل الطعام ، فهل يكون النهي مقتصرا على ذلك الطعام