تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
- العرف لا يخصّص إلا النصوص الظنّية . أما القطعية فلا يقوى على تخصيصها ، لأن التخصيص فرع التعارض ، والتعارض يستلزم التساوي ، والعرف على أي صورة وقع لا يرقى إلى مرتبة النصوص القطعية حتى تعارضها فيخصّصها ، وبعبارة أخرى أنه لا يقوى على معارضة النصوص التي أتت بأحكام لا تتغيّر مصالحها بتغيّر الأيام كنصوص الربا والخمر والميراث والحدود والقصاص وما شابهها ، أما النصوص التي أتت بأحكام تحتمل مصالحها التغيّر أو أنها بنيت على مصلحة العرف القائم حين نزولها فإنه يقوى على معارضتها . ومن يستقرئ النصوص التي قيل إنها خصّصت بالعرف يجدها كلها نصوصا ظنّية لأنها أحاديث ثبتت بطريق الظن الغالب لا بطريق القطع ، فوق أن دلالتها قد تكون ظنّية لاحتمالها لأكثر من معنى ( شل ، شلص ، 325 ، 5 ) - التخصيص بأنه قصر العام على بعض أفراده بدليل من الأدلّة يسمّى مخصّصا ( شل ، شلص ، 421 ، 13 ) - النسخ يرد على العام والخاص ، أما التخصيص فلا يكون إلا للعام ( شل ، شلص ، 537 ، 20 ) - النسخ للعام قد يكون لكل أفراده ، وقد يكون لبعض أفراده ، بخلاف التخصيص فإنه لا يكون إلا لبعض أفراده ( شل ، شلص ، 538 ، 2 ) - التخصيص يقصد به إخراج صيغة العام من العموم إلى الخصوص بدليل . والمراد بالأمر عندئذ بعض أفراد العام وليس جميعهم . والتخصيص مغاير للنسخ أصوليّا ، فالنسخ يغيّر الأحكام ، أما التخصيص فيبقي عليها ، مانعا دخول بعض الأفراد في العموم . وهو يختلف في العلاقة المنطقية عن الاستثناء ، إذ الاستثناء يرتبط بالحكم كاملا ، كقولنا : ( لا تعط إلا زيدا ) بينما المثال في التخصيص : " لا تعط واحدا ، وأعط زيدا ) ( عج ، أصل ، 167 ، 19 ) - التّخصيص لا يدخل إلّا على جملة ، والنّسخ يدخل على العين الواحدة ( م ، ذر 1 ، 236 ، 5 ) - ليس يمتنع أن يكون اللّفظ - إذا دخله التّخصيص بالاستثناء - غير مجاز ، على تسليم أنّ لفظ العموم مستغرق وجوبا لا صلاحا ، لأنّ اللّفظ إذا تعقّبه غيره تغيّرت حاله في صورته ، وليس يجري مجرى المخصّصات المنفصلة ، من دليل عقليّ ، أو غيره ، ألا ترى أنّ أكثر الكلام مركّب ممّا إذا فصلّنا بعضه من بعض أفاد ما لا يفيده المركّب ، نحو قولنا : " سما " و " رمى " و " جرى " ، لأنّ سما يفيد العلوّ ورمى يفيد الرّمي المخصوص ، وجرى يفيد الرّكض ، ومع التّركيب والزّيادة يفيد فائدة أخرى ، ولا يقول أحد : أنّ ذلك مجاز في حال تركيبه ، من حيث وجد اللّفظ الّذي يفيد إذا انفرد فائدة . لا يفيد مع التّركيب تلك الفائدة ، وكذلك الاستثناء قد غيّر حكم الجملة في صورتها ، فلا يجب أن تكون معه مجازا ، وإن كانت مجازا إذا تغيّر حكمها بدليل منفصل ، لأنّ الدّليل المنفصل ما أثّر في الصّورة ، وإنّما أثّر في المعنى ( م ، ذر 1 ، 239 ، 12 ) - الأدلّة الدّالة على التّخصيص على ضربين : متّصل بالكلام ، ومنفصل عنه . والمتّصل قد يكون استثناء ، أو تقييدا بصفة . وقد ألحق قوم بذلك الشّرط ، وهذا غلط ، لأنّ الشّرط لا يؤثّر في زيادة ولا نقصان ، على ما كنّا قدّمناه ، ولا يجري مجرى الاستثناء والتّقييد بصفة . فأمّا المخصّصي المنفصل ، فقد يكون دليلا عقليّا
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 402 | رفيق العجم