تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وتخصيص السنّة بالكتاب . وهذه الأمور الأربعة هي موضع اتّفاق تقريبا . . . . وهنالك أمور هي موضع خلاف ، وأهمها : - تخصيص الكتاب بالإجماع ، - وتخصيص الكتاب بالقياس ، - وتخصيص الكتاب بخبر الآحاد ، - وتخصيص الكتاب بعمل الصحابي ، - وتخصيص الكتاب بالعادات ، - وتخصيص الكتاب بالمصالح المرسلة ( دوا ، دخل ، 206 ، 5 ) - ( التخصيص ) : هو إخراج بعض الأفراد عن شمول الحكم العام ، بعد أن كان اللفظ في نفسه شاملا له لولا التخصيص ( مظ ، مصف 1 ، 129 ، 10 ) - التخصيص ليكون تخصيصا لا بدّ أن يفرض فيه الدليل الخاص منافيا في مدلوله للعام . ولأجل هذا يكونان متعارضين متكاذبين بحسب لسانهما بالنسبة إلى موضوع الخاص غير أنه لمّا كان الخاص أظهر من العام فيجب أن يقدّم عليه لبناء العقلاء على العمل بالخاص ، فيستكشف منه أن المتكلّم الحكيم لم يرد العموم من العام وإن كان ظاهر اللفظ العموم والشمول ، لحكم العقل بقبح ذلك من الحكيم مع فرض العمل بالخاص عند أهل المحاورة من العقلاء . وعليه ، فالتخصيص عبارة عن الحكم بسلب حكم العام عن الخاص وإخراج الخاص عن عموم العام ، مع فرض بقاء عموم لفظ العام شاملا للخاص بحسب لسانه وظهوره الذاتي ( مظ ، مصف 2 ، 196 ، 4 ) - الحكومة ( في بعض مواردها ) هي كالتخصيص بالنتيجة ، من جهة خروج مدلول أحد الدليلين عن عموم مدلول الآخر ، ولكن الفرق في كيفية الإخراج ، فإنه في التخصيص إخراج حقيقي مع بقاء الظهور الذاتي للعموم في شموله ، وفي الحكومة إخراج تنزيلي على وجه لا يبقى ظهور ذاتي للعموم في الشمول ، بمعنى أن الدليل الحاكم يكون لسانه تحديد موضوع الدليل المحكوم أو محموله ، تنزيلا وادّعاءا ، فلذلك يكون الحاكم متصرّفا في عقد الوضع أو عقد الحمل في الدليل المحكوم . ونستعين على بيان الفرق بالمثال ، فنقول : لو قال الآمر عقيب أمره بإكرام العلماء : ( لا تكرم الفاسق ) ، فإن القول الثاني يكون مخصّصا للأول لأنه ليس مفاده إلا عدم وجوب إكرام الفاسق مع بقاء صفة العالم له . أما لو قال عقيب أمره : ( الفاسق ليس بعالم ) فإنه يكون حاكما على الأول ، لأن مفاده إخراج الفاسق عن صفة العالم تنزيلا ، بتنزيل الفسق بمنزلة الجهل أو علم الفاسق بمنزلة عدم العلم . وهذا تصرّف في عقد الوضع ، فلا يبقى عموم لفظ العلماء شاملا للفاسق بحسب هذا الادّعاء والتنزيل . وبالطبع لا يعطي له حينئذ حكم العلماء من وجوب الإكرام ونحوه ( مظ ، مصف 2 ، 196 ، 16 ) - الورود كالتخصّص في النتيجة ، لأن كلّا من الورود والتخصيص خروج الشيء بالدليل عن موضوع دليل آخر خروجا حقيقيّا ، ولكن الفرق أن الخروج في التخصيص خروج بالتكوين بلا عناية التعبّد من الشارع ، كخروج الجاهل عن موضوع دليل " أكرم العلماء " فيقال : إن الجاهل خارج عن عموم العلماء تخصيصا ، وأما في الورود فإن الخروج من الموضوع بنفس التعبّد من الشارع بلا خروج تكويني ، فيكون الدليل الدالّ على التعبّد واردا على الدليل المثبت لحكم موضوعه ( مظ ، مصف 2 ، 197 ، 21 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 401 | رفيق العجم