اللفظ ، فاللفظ الذي يتناول إلّا الواحد لا يجوز تخصيصه ، بمعنى إخراج بعض الجزئيات منه ، لأنّه إخراج البعض مع بقاء البعض ، والواحد لا بعض له ، فاستحال تخصيصه . ولهذا قال ابن الحاجب : لا يجوز تخصيص إلّا في ذي أجزاء يصحّ افتراقها ، ليمكن صرفه إلى بعض يصحّ القصر عليه . واعترض القرافي بأنّ الواحد يندرج فيه الواحد بالشخص ، وهو يصحّ إخراج بعض أجزائه ، لصحّة قولك :
رأيت زيدا وتريد بعضه ، وإن تعذّر إخراج بعض الجزئيات ، فينبغي التفصيل ( زر ، بحر 3 ، 252 ، 3 )
- التخصيص بالصّفة والمراد بها المعنوية لا النعت بخصوصه ، نحو أكرم العلماء الزهاد ، فإنّ التقييد بالزهاد يخرج غيرهم . قال إمام الحرمين في باب القضاء من " النهاية " :
الوصف عند أهل اللغة معناه التخصيص ، فإذا قلت : رجل ، شاع هذا في ذكر الرجال ، فإذا قلت : طويل ، اقتضى ذاك تخصيصا ، فلا تزال تزيد وصفا ، فيزداد الموصوف اختصاصا ، وكلما كثر الوصف قلّ الموصوف ( زر ، بحر 3 ، 341 ، 2 )
- إذا دخلت الصفة على اسم الجنس المعرّف بالألف واللام كانت للتخصيص لا للتوضيح ، لأنّ الحقيقة الكلّية لو أريدت باسم الجنس من حيث هي هي كان الوصف لها نسخا ، فتعيّن أن يكون معنيا بها الخاص ، ثم الصفة تأتي مبيّنة لمراد المتكلّم ( زر ، بحر 3 ، 342 ، 18 )
- ظاهر تصرّف أصحابنا أنّ الصفة إذا وقعت للنكرة فهي للتوضيح ، خلافا لأبي حنيفة فإنّها للتخصيص ، ولهذا كانت العارية عندنا على الضمان وعنده على الأمانة . ومنشأ الخلاف أنّ قوله عليه السلام : " عارية مضمونة " ، هل مضمونة للتخصيص أو للتوضيح ؟ فعندنا للتوضيح وعنده للتخصيص ( زر ، بحر 3 ، 343 ، 8 )
- إن كان القياس جليّا جاز التخصيص به ، وإن كان قياس شبه أو علّة فلا ( زر ، بحر 3 ، 372 ، 7 )
- إذا تردّد التخصيص بين تقدير نفي ما عدا المخصّص ، وبين قصد إخراج الكلام على مجرى العرف ، فيصير تردّد التخصيص بين هاتين الحالتين ، كتردّد اللفظ بين جهتين في الاحتمال ، فيلحق بالمحتملات ( زر ، بحر 4 ، 21 ، 4 )
- التخصيص إخراج بعض ما تناوله اللفظ ، ولا يكون مندرجا تحت إرادة اللافظ ابتداء ، وبه يحصل الفرق بين النسخ والتخصيص ( زر ، بحر 4 ، 69 ، 13 )
- التخصيص تصرّف في اللفظ ببيان أنّ بعض ما يتناوله اللفظ بظاهره لولا دليل التخصيص غير مراد به والقيد مما لا يتناوله الإطلاق ( مل ، مرق 2 ، 194 ، 19 )
- التخصيص يخرج العلة عن كونه علامة على الحكم ( مل ، مرق 2 ، 347 ، 9 )
- إن كان التخصيص باستثناء أو بدل جاز إلى واحد نحو عشرة إلّا تسعة واشتريت العشرة أحدها ، وإلّا فإن كان بمتّصل غيرهما كالصفة والشرط جاز إلى الاثنين ، نحو أكرم الناس العلماء وأكرم الناس وإن كانوا علماء ، وإن كان بمنفصل فإن كان في محصور قليل جاز إلى اثنين ( بد ، بدخ 2 ، 119 ، 2 )
- التأويل صرف اللفظ عن الظاهر إلى غيره بقرينة ، والتخصيص كذلك اللهم إلّا أن يخصّ
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 394
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٩٤