شاملة لجميع الأفراد ، مع قطع النظر عن المعارض . ومقتضى الإرادة شمول الحكم لجميع الأفراد ، فيخصّص بعض الأفراد بالحكم دون بعض . فهي داخلة في جملة مقتضيات اللفظ ظاهرا مخرجة عنه بالتخصيص ، وحينئذ فالإخراج عن الدلالة أو التناول غير ممكن ، والممكن إخراج بعض المتناول ( زر ، بحر 3 ، 241 ، 5 )
- التخصيص شديد الشبه بالنسخ لاشتراكهما في اختصاص الحكم بنقض ما يتناوله اللفظ ، وقد فرّقوا بينهما من وجوه : أحدها : أنّ التخصيص ترك بعض الأعيان ، والنسخ ترك بعض الأزمان ، قاله الأستاذ أبو إسحاق الأسفرايني . الثاني : أنّ التخصيص يتناول الأزمان والأعيان والأحوال بخلاف النسخ ، فإنّه لا يتناول إلّا الأزمان . قال الغزالي : وهذا ليس بصحيح ، فإنّ الأعيان والأزمان ليسا من أفعال المكلّفين ، والنسخ يرد على الفعل في بعض الأزمان ، والتخصيص يرد على الفعل في بعض الأحوال . الثالث : التخصيص لا يكون إلّا لبعض الأفراد بخلاف النسخ ، فإنّه يكون لكل الأفراد . وعلى هذا فالنسخ أعمّ ، قاله البيضاوي . . . الرابع : وحكاه القاضي أبو الطيّب عن بعض أصحابنا أنّ التخصيص تقليل ، والنسخ تبديل . . . الخامس : أنّ النسخ يتطرّق إلى كل حكم ، سواء كان ثابتا في حق شخص واحد ، أو أشخاص كثيرة ، والتخصيص لا يتطرّق إلى الأول ، ومنهم من عبّر عنه بأنّ التخصيص لا يدخل في الأمر بمأمور واحد ، والنسخ يدخل فيه . السادس :
أنّ التخصيص يبقي دلالة اللفظ على ما بقي تحته حقيقة كان أو مجازا على الخلاف ، والنسخ يبطل دلالة حقيقة المنسوخ في مستقبل الزمان بالكلّية . السابع : أنّه يجوز تأخير النسخ عن وقت العمل بالمنسوخ ، وأما التخصيص فلا يجوز تأخيره عن وقت العمل بالمخصوص وفاقا ( زر ، بحر 3 ، 243 ، 4 )
- النسخ رفع الحكم بعد ثبوته ، بخلاف التخصيص فإنّه بيان المراد باللفظ العام ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 9 )
- التخصيص بيان ما أريد بالعموم ، والنسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 12 )
- التخصيص يجوز أن يكون مقترنا بالعام ، ومقدّما عليه ، ومتأخّرا عنه ، ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدّما على المنسوخ ، ولا مقترنا به ، بل يجب أن يتأخّر عنه ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 14 )
- النسخ لا يكون إلّا بقول وخطاب ، والتخصيص قد يكون بأدلّة العقل والقرائن وسائر أدلّة السمع ، ويقع التخصيص بالإجماع ، والنسخ لا يقع به ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 17 )
- يجوز التخصيص في الأخبار والأحكام ، والنسخ يختصّ بأحكام الشرع ( زر ، بحر 3 ، 244 ، 20 )
- التخصيص لا يدخل في غير العام ، بخلاف النسخ ؛ فإنّه يرفع حكم العام والخاص ( زر ، بحر 3 ، 245 ، 1 )
- التخصيص يؤذن بأنّ المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه ، والنسخ يحقّق أنّ كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الحال ، وإن كان غير مراد فيما بعده ، وكان اللفظ المطلق لا يدلّ على الزمان أصلا ، وإنّما يدلّ على الفعل ثمّ الزمان ظرف ( زر ، بحر 3 ، 245 ، 4 )
- من حق التخصيص أن لا يكون إلّا فيما يتناوله
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 393
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٩٣