بينهما ، من حيث افترق لفظاهما . فقيل لتخصيص الأزمان : إنّه نسخ . ولإفراد بعض الأعيان عن الجملة : إنّه تخصيص . فإن قيل :
إذا كان المعنى واحدا فهلا قيل لتخصيص بعض الأعيان عن الجملة : إنّه نسخ ؛ كما للنسخ إنّه تخصيص . قيل : لأنّ من تخصيص الأعيان النسخ ؛ لأنّه مع بقاء اللفظ الأول فيما بعد التخصيص فلم يرتفع كلّ اللفظ ولا كلّ معناه ، وتخصيص بعض الأزمان من بعد يقتضي رفع اللفظ بالكلّية ، أو معناه ؛ فصحّ أن يسمّى : نسخا ؛ لأنّه - في اللغة - للرفع والإزالة كما يقال : نسخت الآثار ، ونسخت الشمس الظلّ : إذا رفعت الكلّ ( جون ، جهك ، 53 ، 12 )
- اختلف أهل الأصول والجدل أنّ النقض هل هو دلالة على فساد ما ورد عليه النقض ؟ فأكثر الفقهاء على أنّه يدلّ على فساد ما ورد عليه ! وبه قال أهل الكوفة ، غير أنّهم أفسدوا هذه المقالة بتجويزهم تخصيص العلّة ؛ فإنّ التخصيص في المعاني هو عين المناقضة . وقالوا : إنّه لا يدلّ على فساد ما خصّ ( جون ، جهك ، 172 ، 8 )
- العام إذا دخله التخصيص كان مجملا في الباقي إن كان المخصّص عنه مجهولا . وإن كان معلوما فهو حقيقة في الباقي يجب العمل به ، إلا أنه مجاز في الانحصار عليه ، لأن اللفظ تناول الكل ، فإن أخرج البعض بقي الباقي على أصله ( غز ، من ، 153 ، 4 )
- التخصيص تميّز بعض الجملة بحكم ، أو بيان المراد باللفظ العام ، والنسخ رفع ما يتناوله الخطاب ( كلو ، تم 2 ، 71 ، 7 )
- التخصيص يفارق الاستثناء ، بدليل أنه يجوز بجميع أدلّة العقل والشرع ولا يقف على حرف مخصوص ، والاستثناء لا يجوز إلا بحروف مخصوصة ، ولهذا يجوز تخصيص المعلوم من المجهول . والمجهول من المعلوم ولا يجوز ذلك في الاستثناء بالعدد ( كلو ، تم 2 ، 84 ، 9 )
- التخصيص يفارق النسخ لأنه يجوز بخبر الواحد ، ولا يجوز النسخ بخبر الواحد ، ولأن التخصيص بيان المراد باللفظ ، وهو جمع بين الدليلين والنسخ رفع لحكم اللفظ ( كلو ، تم 2 ، 127 ، 13 )
- الاستثناء لا يستقلّ بنفسه ولا يفيد معنى فلم يجز تأخيره والتخصيص بالدليل يستقلّ بنفسه ويفيد معنى إذا انفرد فجاز تأخيره ، يدلّ على هذا أن الاستثناء لو تقدّم على الخطاب لم يجز ، ولو تقدّم الدليل الموجب للتخصيص جاز فافترقا ( كلو ، تم 2 ، 304 ، 17 )
- التخصيص يبيّن المراد باللفظ فجاز بالقياس ، والنسخ رفع حكم اللفظ رأسا ، ولأن الصحابة خصّصت ولم تنسخ ( كلو ، تم 2 ، 391 ، 12 )
- فحيث لا يتبيّن التخصيص نعلم العموم ( رز ، مح 1 ، 641 ، 1 )
- يفارق الاستثناء التخصيص بشيئين : أحدهما في اتصاله . والثاني أنه يتطرّق إلى النص كقوله عشرة إلا ثلاثة ، والتخصيص بخلافه ( قد ، روض ، 223 ، 10 )
- اختلف القائلون بالعموم في صحّة الاحتجاج به بعد التخصيص في ما بقي ، فأثبته الفقهاء مطلقا ؛ وأنكره عيسى ابن ابان وأبو ثور مطلقا ؛ ومنهم من فصّل ( أمد ، حكم 2 ، 338 ، 5 )
- صحّة الاحتجاج به ( العموم ) فيما وراء صور التخصيص ( أمد ، حكم 2 ، 339 ، 13 )
- التخصيص على ما عرف ؛ صرف اللفظ عن جهة العموم إلى جهة الخصوص ، وما لا عموم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 387
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٨٧