دالّ على اشتراك الصورتين في الحكم ، بخلاف تخريج المناط فإنّه لا بدّ من تعيين العلّة والدلالة على علّيتها . فلا يكون الأول من طرق إثبات العلّة بعينها أصلا ، بل هو من طرق إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق ( زر ، بحر 4 ، 257 ، 17 )
- تخريج المناط فهو الاجتهاد في استخراج علّة الحكم الذي دلّ النص أو الإجماع عليه من غير تعرّض لبيان علّته أصلا ( زر ، بحر 5 ، 257 ، 2 )
- تخريج المناط لأنّه إبداء مناط الحكم ، وحاصله أن يتعيّن في الأصل العلّة بمجرّد إبداء الملاءمة بينها وبين الحكم من ذات الأصل لا بنص ولا بغيره ( بد ، بدخ 3 ، 68 ، 12 )
- مسالك العلّة ( المناسبة ) وهي لغة الملايمة واصطلاحا ملاءمة الوصف المعيّن للحكم أو ما يعلم من تعريف المناسب الآتي ، ويسمّى هذا المسلك بالإحالة أيضا كما ذكره الأصل سمّي بها ذلك لأنّ بمناسبته الوصف يخال أي يظنّ أنّ الوصف علّة ويسمّى بالمصلحة وبالاستدلال وبرعاية المقاصد أيضا ، ( ويسمّى استخراجها ) أي العلّة المناسبة تخريج المناط لأنّه إبداء ما نيط به الحكم ، فالمناط من النوط وهو التعليق . . . ( وهو ) أي تخريج المناط ( تعيين العلّة بإبداء ) أي إظهار ( مناسبة ) بين العلّة المعيّنة والحكم ( مع الاقتران بينهما كالإسكار ) في خبر مسلم " كل مسكر حرام " ، فهو لإزالته العقل المطلوب حفظه مناسب للحرمة وقد اقترن بها وخرج بإبداء المناسبة ترتيب الحكم على الوصف الذي هو من أقسام الإيماء وغير ذلك ، كالطرد والشبه ، وبالاقتران إبداء المناسبة في المستبقى في السبر ، ( ويحقّق ) بالبناء للمفعول ( استقلال الوصف ) المناسب في العلية ( بعدم غيره ) من الأوصاف ( بالسبر ) لا بقول المستدلّ بحثت فلم أجد غيره ، والأصل عدمه بخلافه في السبر لأنّه لا طريق له ثم سواه ، ولأنّ المقصود هنا إثبات استقلال وصف صالح للعلية وثم نفي ما لا يصلح لها ( نص ، لب ، 122 ، 18 )
- تخريج المناط هو تعرّف الوصف الذي يصلح علّة إذا لم يكن بيان للعلّة من النصوص بالعبارة أو الإشارة أو الإيماء ، ولم يكن إجماع على علّة ، وذلك أساس من أسس الاجتهاد بالقياس : كاستنباط أن القتل الموجب للقصاص هو القتل المقصود بآلة من شأنها أن تقتل عادة فيثبت الحكم في كل قتل بأي آلة لها هذا الشأن ، سواء كانت مستعملة في عصر التنزيل أم غير مستعملة ( زه ، زهص ، 245 ، 21 )
- طرق معرفة العلّة فهي تعرف إما بالنص عليها صراحة أو إشارة أو بالاستنباط بطريق السبر والتقسيم أو بالمناسبة أو بغيرها من الطرق التي ذكرها الأصوليون ، ويسمّى استنباط العلّة تخريج المناط وهو نوع من أنواع الاجتهاد في العلّة ( شل ، شلص ، 248 ، 2 )
- تخريج المناط : فهو استنباط العلّة عندما ينصّ الشارع على حكم في محل من غير أن يتعرّض لمناطه أصلا كتحريمه للربا في الأشياء الستّة التي ورد بها الحديث ، فيستنبط المجتهد مناط الحكم وعلّته بالرأي ، فيقول : حرّم الربا في البر مثلا لكونه اتّحد فيه القدر ( الكيل ) والجنس : أو لكونه مطعوما ، أو لكونه مقتاتا مدّخرا فيقيس عليه الأرز ( شل ، شلص ، 248 ، 14 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 383
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٨٣