حنيفة مع إنكاره القياس في الكفارات ، وإنّما هو راجع إلى نوع من تأويل الظواهر . والثاني المسمّى بتخريج المناط . وهو راجع إلى أنّ النص الدالّ على الحكم لم يتعرّض للمناط ، فكأنّه أخرج بالبحث ، وهو الإجتهاد القياسي .
وهو معلوم . والثالث هو نوع من تحقيق المناط . . . لأنّه ضربان : أحدهما ما يرجع إلى الأنواع لا إلى الأشخاص ؛ كتعيّن نوع المثل في جزاء الصيد ، ونوع الرقبة في العتق في الكفارات ، وما أشبه ذلك . . . والضرب الثاني ما يرجع إلى تحقيق مناط فيما تحقّق مناط حكمه ؛ فكأنّ تحقيق المناط على قسمين :
تحقيق عام : وهو ما ذكر . وتحقيق خاص من ذلك العام ( شط ، وفق 4 ، 96 ، 6 )
- قد يتعلّق الإجتهاد بتحقيق المناط ، فلا يفتقر في ذلك إلى العلم بمقاصد الشارع كما أنّه لا يفتقر فيه إلى معرفة علم العربية ، لأنّ المقصود من هذا الإجتهاد إنّما هو العلم بالموضوع على ما هو عليه ، وإنّما يفتقر فيه إلى العلم بما لا يعرف ذلك الموضوع إلّا به من حيث قصدت المعرفة به ، فلا بدّ أن يكون المجتهد عارفا ومجتهدا ومن تلك الجهة التي ينظر فيها ، ليتنزّل الحكم الشرعي على وفق ذلك المقتضى ( شط ، وفق 4 ، 165 ، 4 )
- تحقيق المناط فهو أن يتّفق على علّية وصف بنص أو إجماع ، فيجتهد في وجودها في صورة النزاع ، كتحقيق أنّ النباش سارق . وكأن يعلم وجوب الصلاة إلى جهة القبلة ولكن لا يدرك جهتها إلّا بنوع نظر واجتهاد ( زر ، بحر 5 ، 256 ، 16 )
- تحقيق المناط فهو النظر والاجتهاد في معرفة وجود العلّة في آحاد الصور بعد معرفتها بنص أو إجماع أو استنباط ولا يعرف خلاف في صحّة الاحتجاج به إذا كانت العلّة معلولة بنص أو إجماع ( مل ، مرق 2 ، 309 ، 10 )
- تحقيق المناط وهو أن يقع الاتفاق على علّية وصف بنص أو إجماع فيجتهد في وجودها في صورة النزاع كتحقيق أن النباش سارق . وسمّي تحقيق المناط لأن المناط وهو الوصف علم أنه مناط وبقي النظر في تحقيق وجوده في الصورة المعيّنة . قال الغزالي وهذا النوع من الاجتهاد لا خلاف فيه بين الأمة والقياس مختلف فيه فكيف يكون هذا قياسا ( شو ، فح ، 206 ، 33 )
- تحقيق المناط وهو أن يقع الاتّفاق على علّية وصف بنص أو إجماع فيجتهد في وجودها في صورة النزاع كتحقيق أن النباش سارق ( صد ، أمل ، 172 ، 16 )
- تحقيق المناط النظر في معرفة وجوده في آحاد الصور التي ينطبق عليها وتدخل في عمومها بعد أن تكون العلّة نفسها قد عرفت بطرق المعرفة المختلفة ، كالعدالة فإنها مناط الإلزام في الشهادة ، ولكن كون الشخص عدلا أو غير عدل يعرف بتحقيق المناط ( زه ، زهص ، 246 ، 7 )
- تحقيق المناط هو النظر في وجود العلّة التي ثبتت بأي مسلك من مسالك العلّة في واقعة غير التي ورد فيها النص ليعدّى حكم الواقعة التي ورد فيها النص إلى الواقعة التي لا نص فيها إذا وجدت فيها علّة الواقعة المنصوص على حكمها ( برد ، برص ، 286 ، 9 )
- تحقيق المناط : فهو النظر في وجود علّة الحكم المعلومة بطريق من طرقها في غير محل الحكم المنصوص عليه أو المجمع عليه مثل قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً