تحقّق المناط
- لمّا انبنى الدليل على مقدّمتين : إحداهما تحقّق المناط ، والأخرى تحكم عليه ، ومرّ أنّ محلّ النظر هو تحقّق المناط ظهر انحصار الكلام بين المتناظرين هنالك ، بدليل الاستقراء . وأمّا المقدّمة الحاكمة فلا بدّ من فرضها مسلّمة ( شط ، وفق 4 ، 334 ، 4 )
تحقيق المناط
- تحقيق المناط . . . لا نعرف في جوازه خلافا ، ومعناه أن تكون القاعدة الكلية متّفقا عليها أو منصوصا عليها ، ويجتهد في تحقيقها في الفرع ، ومثاله قولنا في حمار الوحش بقرة ( قد ، روض ، 248 ، 5 )
- ( تحقيق المناط ) ما عرف علة الحكم فيه بنص أو إجماع ، فيبيّن لمجتهد وجودها في الفرع باجتهاده ( قد ، روض ، 248 ، 15 )
- تحقيق المناط فهو النظر في معرفة وجود العلّة في آحاد الصّور ، بعد معرفتها في نفسها ؛ وسواء كانت معروفة بنصّ أو إجماع أو استنباط ( أمد ، حكم 3 ، 435 ، 4 )
- تحقيق المناط فإثبات العلّة في آحاد صورها كتحقيق أنّ النباش وهو من ينبش القبور ويأخذ الأكفان سارق بأنّه وجد منها أخذ المال خفية وهو السرقة ( سب ، عطر 2 ، 338 ، 3 )
- تنقيح المناط هو إلغاء الفارق . . . وأمّا تخريج المناط فهو استخراج علّة معيّنة للحكم ببعض الطرق المتقدّمة كالمناسبة ، وذلك كاستخراج الطعم أو القوت أو الكيل بالنسبة إلى تحريم الربا ، وأمّا تحقيق المناط فهو تحقيق العلّة المتّفق عليها في الفرع ، أي إقامة الدليل على وجودها فيه ، كما إذا اتّفقا على أنّ العلّة في الربا هي القوت ( اس ، مهس 3 ، 101 ، 3 )
- كل استدلال شرعي مبني على مقدّمتين :
إحداهما شرعية ، وفيها من النظر ما فيها ، ومقدّمة نظرية تتعلّق بتحقيق المناط ، وليس كل مناط معلوما بالضرورة ، بل الغالب أنّه نظري فقد صار غالب أدلّة الشرع نظرية ( شط ، وفق 3 ، 89 ، 14 )
- الإجتهاد المتعلّق بتحقيق المناط ، وهو الذي لا خلاف بين الأمة في قبوله . ومعناه أن يثبت الحكم بمدركه الشرعي لكن يبقى النظر في تعيين محلّه ، وذلك أنّ الشارع إذا قال :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
( الطلاق : 2 ) وثبت عندنا معنى العدالة شرعا افتقرنا إلى تعيين من حصلت فيه هذه الصفة ، وليس الناس في وصف العدالة على حدّ سواء ، وليس الناس في وصف العدالة على حدّ سواء ، بل ذلك يختلف اختلافا متباينا ، فإنّا إذا تأمّلنا العدول وجدنا لاتصافهم بها طرفين وواسطة : طرف أعلى في العدالة لا إشكال فيه كأبي بكر الصديق .
وطرف آخر وهو أول درجة في الخروج عن مقتضى الوصف ، كالمجاوز لمرتبة الكفر إلى الحكم بمجرّد الإسلام فضلا عن مرتكبي الكبائر المحدودين فيها ( شط ، وفق 4 ، 89 ، 11 )
- الإجتهاد الذي يمكن أن ينقطع فثلاثة أنواع :
أحدها المسمّى بتنقيح المناط . وذلك أن يكون الوصف المعتبر في الحكم مذكورا مع غيره في النص ، فينقّح بالاجتهاد ، حتى يميّز ما هو معتبر ممّا هو ملغى ؛ كما جاء في حديث الأعرابي الذي جاء ينتف شعره ويضرب صدره . وقد قسّمه الغزالي إلى أقسام ذكرها في شفاء الغليل ، وهو مبسوط في كتب الأصول قالوا :
وهو خارج عن باب القياس ؛ ولذلك قال به أبو