في مشربها وبيئاتها وتجاربها الحضارية ، والتي تحمل طابع أصولها وأجناسها ، قد شاركت في تفهّم نصوصه ، مما كان له أثر بالغ في تباين نتائج هذا التفهّم المتعمّق لكتاب اللّه العزيز ، باعتباره دستور حياتها ، والتأويل مرتبط بالمعاني ، فكان لتباين هذه العقول ذكاء وتجربة ، والمتّصلة بالمعاني تفهّما وتطبيقا ، ولتقدّم المسلمين حضاريّا أثر في اتّساع حركة التأويل في الفقه الإسلامي ( دري ، نهج ، 227 ، 16 )
تأويل قريب
- التأويل ، على نحو يصار فيه إلى صرف المعنى الظاهر المتبادر من النص إلى معنى آخر ، يعضده دليل قوي ، يجعل هذا المعنى الذي يؤول إليه النص هو الراجح في نظر المجتهد ، إنما هو تصرّف فيما يحتمله النص بوجه من وجوه دلالته ، أو من وجوه احتمالاته ، فالعام يقبل التخصيص ، والمطلق يقبل التقييد ، واللفظ يصرف عن معناه الحقيقي إلى المعنى المجازي ، ذلك معهود في اللغة ، وفي عرف الشرع ، وعرف الاستعمال أيضا ، وهذا هو التأويل القريب المقبول ( دري ، نهج ، 176 ، 8 )
تبادر
- التبادر هو انسباق المعنى من نفس اللفظ مجرّدا عن كل قرينة . وقد يعترض على ذلك بأن التبادر لا بدّ له من سبب ، وليس هو إلا العلم بالوضع ، لأن من الواضح أن الانسباق لا يحصل من اللفظ إلى معناه في أية لغة لغير العالم بتلك اللغة ، فيتوقّف التبادر على العلم بالوضع . فلو أردنا إثبات الحقيقة وتحصيل العلم بالوضع بسبب التبادر - لزم الدور المحال . فلا يعقل - على هذا - أن يكون التبادر علامة للحقيقة يستفاد منه العلم بالوضع والمفروض أنه مستفاد من العلم بالوضع .
و ( الجواب ) : إن كل فرد من أية أمة يعيش معها لا بدّ أن يستعمل الألفاظ المتداولة عندها تبعا لها ، ولا بدّ أن يرتكز في ذهنه معنى اللفظ ارتكازا يستوجب انسباق ذهنه إلى المعنى عند سماع اللفظ ، وقد يكون ذلك الارتكاز من دون التفات تفصيلي إليه وإلى خصوصيات المعنى .
فإذا أراد الإنسان معرفة المعنى وتلك الخصوصيات وتوجّهت نفسه إليه - فإنه يفتّش عمّا هو مرتكز في نفسه من المعنى ، فينظر إليه مستقلّا عن القرينة ، فيرى أن المتبادر من اللفظ الخاص ما هو من معناه الارتكازي . فيعرف أنه حقيقة فيه . فالعلم بالوضع لمعنى خاص بخصوصياته التفصيلية أي الالتفات التفصيلي إلى الوضع والتوجّه إليه يتوقّف على التبادر ، والتبادر إنما هو موقوف على العلم الارتكازي بوضع اللفظ لمعناه غير الملتفت إليه ( مظ ، مصف 1 ، 21 ، 21 )
تبتّل
- فسّر التبتّل بأنّه الإخلاص ، وهو قول مجاهد والضحّاك ، وقال قتادة : أخلص له العبادة والدعوة ( شط ، عصم 1 ، 248 ، 13 )
تبديل
- التخصيص تقليل والنسخ تبديل حكاه القاضي أبو الطيب عن بعض أصحاب الشافعي ( شو ، فح ، 134 ، 5 )