والمحكم كان تأويلا فاسدا . 2 - أن يكون المعنى الذي صرف إليه اللفظ من المعاني التي يحتملها اللفظ لغة أو استعمل فيه شرعا ، فإن كان من المعاني التي لا يحتملها اللفظ أصلا كان التأويل فاسدا . 3 - أن يكون الصرف عن ظاهره بدليل صحيح من نص أو إجماع أو قياس أو غير ذلك من الأدلّة الصحيحة . فإن لم يقم دليل على ذلك الصرف أو عارض هذا الدليل آخر مساو له أو أقوى منه كان تأويلا بالهوى فلا يلتفت إليه . 4 - أن يكون المؤول أهلا لذلك . كأن يكون من المجتهدين أصحاب الملكات الفقهية الذين لهم حق استنباط الأحكام من النصوص ، فإن لم يكن من هؤلاء رد ذلك التأويل لصدوره ممن ليس أهلا له ( شل ، شلص ، 458 ، 7 )
تأويل الظاهر
- قسّم شارح " اللمع " تأويل الظاهر إلى ثلاثة أقسام : أحدها : تأويله على معنى يستعمل في ذلك كثيرا ، فهذا يحتاج فيه إلى إقامة الدليل في موضع واحد ، وهو أنّ المراد باللفظ ما حمل عليه ، كحمل الأمر في قوله تعالى :
وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ
( النور : 33 ) على الوجوب ، وحمله على الندب بدليل جائز ، لاستعمال الأمر مرادا به الندب كثيرا ، فيحتاج إلى دليل في أنّ المراد به الندب . والثاني : تأويله على معنى لا يستعمل كثيرا ، فهذا يحتاج فيه إلى أمرين : أحدهما : بيان قبول اللفظ لهذا التأويل في اللغة . والثاني : إقامة الدليل على أنّ اللفظ هنا يقتضيه . والثالث : حمل اللفظ على معنى لا يستعمل أصلا ، فلا يصحّ إلّا أن يكون دليل التأويل أقوى من دليل ( زر ، بحر 3 ، 444 ، 4 )
تأويل عند الصحابة
- التأويل عند الصحابة والتابعين يتّسم بما يلي :
1 - إنه يتعلّق بالمعاني لا بالألفاظ ، وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر تحتمله الصيغة بدليل . 2 - إنه يستند إلى أدلّة من الشرع ممّا يلي : أ - نص ، كما رأينا في مسألة الحامل المتوفي عنها زوجها . ب - المصلحة العامة ، . . . امتناع عمر - رضي اللّه عنه - عن تقسيم أراضي العراق بين الغانمين ، حيث اجتهد برأيه في تأويل الآية فخصّص عمومها ، وجعله قاصرا على المنقول . ج - الإجماع ، لأن الصحابة - رضوان اللّه عليهم - وافقوا عمر - رضي اللّه عنه - على مجتهده بعد حوار طويل .
د - حكمة التشريع التي هي روح النص المسيطرة على حكمه ، كما في حديث التسعير .
- وهي كلها أدلّة صحيحة ازدادت قوة فكانت مرجّحة . 3 - إنه تأويل يتحرّى " إرادة الشارع " في معنى النص ، وفي تطبيقه أيضا ، محيطا بظروفه . 4 - يتّخذ صورة التوفيق بين مآل هذا التطبيق ، وما يقتضيه ظاهر النص أحيانا . 5 - إنه منهج من مناهج الاجتهاد بالرأي ، أو " باب من أبواب الاستنباط العقلي قويم ، يتّسع مجاله ليشمل النصوص الواضحة ، لأنه يتعلّق بمعاني هذه النصوص ( دري ، نهج ، 186 ، 19 )
تأويل فقهي
- التأويل الفقهي إذن يتّخذ صورة التوفيق بين المتعارضين ، أو التخصيص ، وبذلك يزول الإبهام الناشئ عن التعارض الظاهري ( دري ، نهج ، 169 ، 5 )
تأويل في الفقه الإسلامي
- العقول والملكات الإنسانية الاجتهادية المتباينة