تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
صرف عنه ، وذلك بالدليل المرجّح ( دري ، نهج ، 220 ، 13 ) - منهج الاجتهاد بالرأي في التأويل ، من حيث أساسه وشروطه ، يرشد إلى أنه ليس استنباطا عقليّا محضا ، ولكنه استنباط ينطلق من منطق اللغة الذي يجب أن يقرّ الاحتمال أو المعنى الذي يؤول إليه اللفظ ، بوجه من وجوه دلالته ، أو عن طريق التوسّع اللغوي الذي نسمّيه مجازا ، مع بيان العلاقة والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي ، أو بالاستناد إلى عرف الشرع أو عادة الاستعمال . - كما يعتمد هذا الاستنباط أيضا على مفاهيم الشريعة التي قرّرتها أصولها العامة ، أو نصوصها الأخرى ، أو على ما استقرّ عليه الإجماع ؛ تنسيقا بين أحكام الشريعة كلها ، جزئيها وكلّيها ، نصوصها وروحها ومقاصدها ( دري ، نهج ، 225 ، 2 ) - التأويل في اللغة : بيان ما يؤول إليه الأمر . وهو مأخوذ من آل يؤول إذا رجع وأوّلته إذا رجعته وصرفته عنه ، قال ابن فارس في فقه العربية : التأويل آخر الأمر وعاقبته . يقال : مآل هذا الأمر مصيره . وهو مشتق من الأول وهو العاقبة والمصير . ومنه قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ
( الأعراف : 53 ) أي عاقبته . وفي الاصطلاح : صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر يحتمله اللفظ بدليل صحيح يدلّ على ذلك . وسمّي ذلك تأويلا لأنك لما تأملت في موضع اللفظ وصرفته إلى بعض المعاني خاصة فقد أولته إليه وصار ذلك عاقبة الاحتمال فيه ( شل ، شلص ، 457 ، 11 ) - التأويل في اللغة جذره آل يؤول بمعنى رجع . وقوله تعالى : ابتغاء تأويله ، أي النظر إلى ما يؤول إليه معناه ( عج ، أصل ، 160 ، 16 ) - التأويل : احتمال يعضده دليل ، يصير به أغلب على الظن ، من الذي دلّ الظاهر عليه ( ح ، مبا ، 160 ، 2 )

تأويل أصولي

- لا يدخل في مفهوم التأويل الأصولي " اللفظ المشترك " ذلك لأن " المشترك " هو اللفظ الذي وضع لمعنيين فأكثر ، وضعا متعدّدا على سبيل الحقيقة ، فعند إطلاقه تتبادر معانيه كلها وتتزاحم على قدم المساواة ، وترجيح أحد هذه المعاني بقرائن خارجية على أنه المعنى المراد للشارع ليس صرفا للفظ عن معناه الحقيقي الظاهر المتبادر منه ، إلى معنى مرجوح بدليل يصيّره راجحا ، بل معانيه كلها متساوية ، وتعيين أحدها بالدليل لا يسمّى تأويلا إلا بالمعنى اللغوي لا الأصولي ( دري ، نهج ، 194 ، 11 )

تأويل الدليل

- تأويل الدليل معناه أن يحمل على وجه يصحّ كونه دليلا في الجملة ، فردّه إلى ما لا يصحّ رجوع إلى أنّه دليل لا يصحّ على وجه ، وهو جمع بين النقيضين . ومثاله تأويل من تأوّل لفظ الخليل في قوله تعالى :
وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
( النساء : 125 ) بالفقير ، فإنّ ذلك يصيّر المعنى القرآني غير صحيح ( شط ، وفق 3 ، 101 ، 7 )

تأويل صحيح

- لا بدّ في تحقيق التأويل الصحيح من أمور . 1 - أن يكون اللفظ المراد تأويله قابلا للتأويل . بأن يكون بوضعه اللغوي محتملا ذلك كالظاهر والنص ، فإن كان اللفظ غير قابل له كالمفسّر
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 372 | رفيق العجم