تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
يكون تأويلا بعيدا مستكرها لا يحتمله اللفظ بوجه من وجوه الدلالة ، أو بعبارة أخرى ألا يكون الاجتهاد بالرأي على منهج التأويل ملتزما هذه الأصول ( دري ، نهج ، 198 ، 3 ) - " التأويل " تصرّف في المعاني ، لتحديد إرادة الشارع منها ، بدليل صحيح يرشد إلى ذلك ، قطعيّا كان أم ظنّيّا ( دري ، نهج ، 198 ، 11 ) - الأصل العام في التأويل العمل بالمنطق اللغوي ، والاحتكام إليه ، وأن التأويل احتمال عقلي لا وضع لغوي ، إذ هو صرف لما يقضي به منطق اللغة ، ولهذا لا يصار إليه إلا بدليل ( دري ، نهج ، 201 ، 8 ) - ( أصول ) استنباط الأحكام من النصوص عن طريق التأويل هي : أولا : إنه إذا كان معنى النص متعيّنا فهمه منه ، بأن كان مفسّرا أو محكما ، أي صريحا قاطع الدلالة على معناه ، فلا يجوز للرأي أن يؤوله . ثانيا : إن المعنى الظاهر إذا كان قطعيّا بالمعنى العام ، أو ظنّيّا محتملا ، فيجب العمل بهذا المعنى أيضا ، لتبادره وظهوره ، ولا عبرة بالاحتمالات التي لا ينهض بها دليل . ثالثا : إنه يجوز صرف اللفظ عن المعنى الظاهر إلى معنى آخر محتمل بدليل ، بل يجب ، للتنسيق بين النصوص المتعارضة ( دري ، نهج ، 202 ، 8 ) - شروط التأويل مشتقّة من " وحدة منطق التشريع " في مقرّراته الكبرى ، ومقاصده الأساسية ، وقواعده العامة ، وأحكامه المفسّرة والمحكمة التي ترسي قواعد النظام العام في التشريع الإسلامي ( دري ، نهج ، 203 ، 5 ) - ( من شروط التأويل ) الشرط الأول : أن يكون اللفظ مما يقبل التأويل أصلا ، وداخلا في مجاله . - . . . المفسّر والمحكم ، لا مجال فيهما للتأويل ، وما عدا ذلك فيشمله التأويل حتى " الظاهر والنص عند الحنفية " في الأحكام الشرعية العملية . - أما الأصول التشريعية العامة ، فهي مستند التأويل وعماده ، إذ تؤول النصوص الظاهرة الجزئية على ضوئها ، فكيف يصبح ما هو عمدة التأويل مجالا له ؟ . الشرط الثاني : أن يقوم التأويل على دليل صحيح قويّ يؤيّده . - مثال ذلك : ما يقع من التعارض الظاهري بين ظاهر النص الجزئي وبين أصل عام ( دري ، نهج ، 204 ، 9 ) - التخصيص نوع من التأويل . . . ، بل هو أكثر أنواع التأويل وقوعا ( دري ، نهج ، 212 ، 6 ) - ( من شروط التأويل ) أن يكون اللفظ محتملا للمعنى الذي آل إليه ، لغة ، بطريق المنطوق أو المفهوم أو المجاز ، أو أن يكون اللفظ محتملا له على أساس من عرف الاستعمال أو عادة الشرع . - فقد جرت عادة الشرع على تخصيص العام في كثير من نصوصه ، حتى قال علماء الأصول : " ما من عام إلا وخصّص " مما يدلّ على أن عادة الشارع قد جرت على تخصيص معظم العمومات ، حتى كان التخصيص سنّة في التشريع ، وكفى بذلك دليلا على صحّة هذا النوع من التأويل ( دري ، نهج ، 218 ، 9 ) - ( من شروط التأويل ) ألا يتعارض التأويل مع نصوص قطعية الدلالة في التشريع ؛ لأن تلك النصوص القاطعة من النظام الشرعي العام . - أما التأويل فطريق اجتهادي ظنّي ، والظنّي لا يقوى على معارضة القطعي ( دري ، نهج ، 220 ، 3 ) - ( من شروط التأويل ) أن يكوين المعنى الذي يؤول إليه النص أرجح من معناه الظاهر الذي