موافقا وضع اللغة أو عرف الشرع أو عرف الاستعمال فإذا أريد من العام بعض أفراده أو من المطلق بعض أفراده أو من اللفظ معناه المجازي فهذا التأويل صحيح ، لأن العام يحتمل لفظا وعرفا أن يخصّص والمطلق يحتمل كذلك التقييد واللفظ يحتمل أن يدلّ على معناه المجازي ( برد ، برص ، 389 ، 3 )
- التأويل نوعان : 1 - تأويل قريب إلى الفهم وهذا يكفي في إثباته أدنى دليل . 2 - تأويل بعيد عن الفهم وهذا لا يكفي إثباته أدنى دليل ( برد ، برص ، 389 ، 17 )
- التأويل من صميم الاجتهاد بالرأي المستند إلى المناهج الأصولية ، وهو صرف المعنى اللغوي الظاهر المتبادر إلى معنى آخر ، بالاستناد إلى دليل ، من نص قاعدة عامّة أو من حكمة التشريع ، يجعل المعنى المؤول راجحا بالدليل ، والتأويل من صلب الاجتهاد بالرأي في نطاق النص ، بما هو جهد عقلي ينصب على تفهّم المراد من النص لا على ضوء ما يوحي به منطق اللغة في معناه الظاهر ، بل على أساس ما يرشد إليه الدليل من معنى آخر يصبح هو الراجح بالدليل الأقوى ( دري ، نهج ، 18 ، 5 )
- التشريع ، بما هو " إرادة " غايتها " المصلحة " وقد اتّخذت من الأحكام تعبيرا عن تلك الإرادة ، ووسيلة مفضية إلى المصالح المعيّنة ، فإن منطق اللغة يجب أن يكيّف على أساس ما يحدّده الاجتهاد المتحرّي لتلك الإرادة ، وما تستهدف من غرض ، ومن هنا نشأ " التأويل " ( دري ، نهج ، 28 ، 18 )
- " التأويل " ضرب من الاجتهاد بالرأي في نطاق النص ، يستند فيه المجتهد على ما أصابه من دليل قوي ، من نص ، أو قاعدة عامّة ، أو حكمة التشريع ، فيصرف اللفظ عن ظاهره إلى معنى آخر أرشده الدليل إلى أنه هو المعنى المراد ، أو هو الحكم الذي يمثّل إرادة المشرّع في غالب ظنّه . ( دري ، نهج ، 29 ، 18 )
- التأويل هو إرادة معنى آخر غير المعنى الذي يتبادر من اللفظ لغة ، لدليل يؤيّد رأي المجتهد فيما يغلب على ظنّه أن ذلك المعنى هو المراد دون المعنى الواضح المتبادر ( دري ، نهج ، 38 ، 6 )
- حكم الظاهر - كل معنى يتبادر إلى العقل من اللفظ لغة ، يمثّل - مبدئيا - إرادة المشرّع ، فيجب العمل به ، فهو حجّة لذلك ، ولا يجوز صرف هذا المعنى إلى معنى آخر ، لأن هذا إلغاء لإرادة الشارع واستبدال إرادة المجتهد بها ، وهو لا يجوز مطلقا . - غير أنه إذا قام الدليل على " التأويل " فيصرف اللفظ حينئذ عن معناه اللغوي الواضح ، إلى ما يقتضيه هذا الدليل . - والدليل في الحقيقة يرشد المجتهد بالرأي إلى المراد الحقيقي من النص ، فلا يتمسّك حينئذ بالمعنى اللغوي الظاهر ، ويهمل إرادة الشارع من اللفظ التي نهض الدليل بها .
- فالظاهر - على الرغم من وضوح دلالة اللفظ الناشئ من ذات الصيغة ، وأن المعنى المستفاد منه ليس هو المقصود أصالة بل تبعا - يحتمل " التأويل " بدليل ( دري ، نهج ، 46 ، 11 )
- أصّل الراغب الأصفهاني في التأويل أصلا يدعم به منهجه فيه بحسب طبيعة الموضوع الذي يتناوله . - فهو يرى أن ما كان موضوعه عقليّا ، فزع في كشفه إلى الأدلّة العقلية ، لأن اللّه تعالى حثّ على ذلك بقوله :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( ص : 29 ) . - وإن كان أمرا شرعيّا فزع في