بالقياس فلا بدّ أن يكون جليّا لا خفيّا ( صد ، أمل ، 141 ، 9 )
- التأويل معناه في اللغة بيان ما يؤول إليه الأمر ، قال تعالى :
ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
( النساء :
59 ) ومنه المآل . ومعناه في اصطلاح الأصوليين : صرف اللفظ عن ظاهره بدليل ، ومن المقرّر أن الأصل عدم صرف اللفظ عن ظاهره ؛ وأن تأويله ، أي صرفه عن ظاهره ، لا يكون صحيحا إلا إذا بني على دليل شرعي من نص أو قياس ، أو روح التشريع أو مبادئه العامة ( خل ، خلص ، 164 ، 14 )
- التأويل يتلاقى في معناه مع تعليل الأحكام ، وهذا ليس المقصود من التأويل ، لأن تعليل الأحكام معناه إعمال النص كما ورد في موضعه ، ولكن تستخرج علّة الحكم لتطبيق الحكم في كل موضع تتحقّق فيه العلّة ، فهو ليس إخراجا للفظ عن ظاهره ، ولكنه إعمال له في ظاهره ، وتعدّى إعماله إلى مواضع غير مدلولات النص . أما التأويل فهو إخراج اللفظ عن ظاهر معناه إلى معنى آخر يحتمله وليس هو الظاهر فيه ، وشروط هذا التأويل ثلاثة :
أولهما : أن يكون اللفظ محتملا ولو عن بعد للمعنى الذي يؤول إليه ، فلا يكون غريبا عنه كل الغرابة . ثانيها : أن يكون ثمّة موجب للتأويل بأن يكون ظاهر النص مخالفا لقاعدة مقرّرة معلومة من الدين بالضرورة ، أو مخالفا لنص أقوى منه سندا كان يخالف الحديث لرأيا ، ويكون الحديث قابلا للتأويل فيؤول بدل أن يرد أو يكون النص مخالفا لما هو أقوى منه دلالة ، كأن يكون اللفظ ظاهرا في الموضوع ، والذي يخالفه نص الموضوع ، أو يكون اللفظ نصّا في الموضوع ، والذي يخالفه مفسّر ، ففي كل هذه الصور يؤول . ثالثها : ألا يكون للتأويل من غير سند ، بل لا بدّ أن يكون له سند مستمدّ من الموجبات له ( زه ، زهص ، 135 ، 14 )
- من التأويل تأويل النصوص الخاصّة بالأحكام التكليفية وهذا التأويل الباعث عليه هو التوفيق بين أحكام الآيات والأحاديث التي يكون في ظاهرها اختلاف ، فيكون التأويل لإعمال النصّين ، إذ أن من المقرّرات في تفسير النصوص أن إعمال اللفظ أولى من إهماله ، فكان من مقتضى تلك القاعدة في التفسير أن يؤول أحد النصين ليمكن إعمال النصّين ( زه ، زهص ، 137 ، 3 )
- من التأويل تخصيص اللفظ العام ، بل إن ذلك أوضح أبواب التأويل ، ومن التأويل أيضا تقييد المطلق ( زه ، زهص ، 137 ، 8 )
- التأويل : فهو لغة تبيّن مآل الشيء وعاقبته ، واصطلاحا : صرف الكلام عن معناه الظاهر منه وإرادة معنى آخر غير الظاهر منه . من المتّفق عليه أن الأصل عدم التأويل وأن العمل بالمعنى الظاهر واجب ولا يسوغ العدول عنه إلا بدليل يقتضي ذلك ( برد ، برص ، 388 ، 22 )
- لا تأويل صحيح إلا إذا توفّرت فيه شروط ثلاثة : 1 - أن يكون المؤول غير مفسّر أي غير صريح بأن يكون نصّا أو ظاهرا لأن هذين هما اللذان يقبلان التأويل . أما المفسّر الصريح فلا يحتمل التأويل وأي تأويل له فهو فاسد مردود .
2 - أن يقوم على التأويل الصحيح دليل فلا يصحّ تأويل نص أو ظاهر بمجرّد الاحتمال ، فالعام يجب إبقاؤه على عمومه حتى يقوم دليل التخصيص وهكذا . 3 - أن يكون التأويل