( نص ، لب ، 83 ، 20 )
- المؤوّل له معنيان : أحدهما مخصوص بالحنفية ، والآخر مشترك بينهم وبين غيرهم .
وقال الإمام الغزالي : إنّ التأويل احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظنّ من المعنى الذي دلّ عليه الظاهر ، وفيه مسامحة لأنّ التأويل إنّما هو الحمل على الاحتمال المرجوح ، لا نفسه فإنّه شرطه ، إذ لا يصحّ حمل اللفظ على ما لا يحتمله ، ويرد على عكسه التأويل المقطوع به ، ويمكن دفعه بأنّه اكتفى بذكر الأدنى ، فيعلم الأعلى بالطريق الأولى إلّا أنّه ذكر المحقّق التفتازاني أنّ التأويل ظنّ بالمراد ، والتفسير قطع به ، ثم هذا هو التأويل الصحيح ، وأما التأويل الفاسد فهو حمله على المرجوح بلا دليل ، أو بدليل مرجوح ، أو مساو ( با ، يسر 1 ، 143 ، 11 )
- قسّموا أي الشافعية ( التأويل إلى قريب ) من الفهم ( وبعيد ) عنه ( ومتعذّر ) فهمه ( غير مقبول ) عند الأصوليين . ( قالوا ) أي الشافعية ( وهو ) أي المتعذّر ( ما لا يحتمله اللفظ ) لعدم وضعه له ، وعدم العلاقة بينه وبين ما وضع له ( ولا يخفى أنّه ) أي ما لا يحتمله اللفظ ( ليس من أقسامه ) أي التأويل ، ( وهو ) أي التأويل مطلقا ( حمل الظاهر على المحتمل المرجوح ) على ما مرّ فلا بدّ من الاحتمال ولو مرجوحا ( با ، يسر 1 ، 144 ، 23 )
- التأويل مشتقّ من آل يؤل إذا رجع تقول آل الأمر إلى كذا أي رجع إليه ومآل الأمر مرجعه .
وقال النضر بن شميل إنه مأخوذ من الإيالة وهي السياسة يقال لفلان علينا إيالة وفلان أيل علينا أي سائس فكان المؤول بالتأويل كالمتحكّم على الكلام المتصرّف فيه . وقال ابن فارس في فقه العربية التأويل آخر الأمر وعاقبته يقال مآل هذا الأمر مصيره واشتقاق الكلمة من الأول وهو العاقبة والمصير . واصطلاحا صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله ، وفي الاصطلاح حمل الظاهر على المحتمل المرجوح وهذا يتناول التأويل الصحيح والفاسد فإن أردت تعريف التأويل الصحيح زدت في الحدّ بدليل يصيّره راجحا لأنه بلا دليل أو مع دليل مرجوح أو مساو فاسد ( شو ، فح ، 164 ، 10 )
- شروط التأويل : ( الأول ) أن يكون موافقا لوضع اللغة أو عرف الاستعمال وإعادة صاحب الشرع وكل تأويل خرج عن هذا فليس بصحيح . ( الثاني ) أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه . ( الثالث ) إذا كان التأويل بالقياس فلا بدّ أن يكون جليّا لا خفيّا وقيل أن يكون ممّا يجوز التخصيص به على ما تقدّم وقيل لا يجوز التأويل بالقياس أصلا ( شو ، فح ، 165 ، 17 )
- التأويل من آل يؤول إذا رجع واصطلاحا صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله وهذا يتناول الصحيح والفاسد ، فإن قيّدت الحدّ بلفظ بدليل يصيره راجحا كان تعريفا للتأويل الصحيح فإن الفاسد يكون بلا دليل أو مع دليل مرجوح أو مساو ( صد ، أمل ، 139 ، 9 )
- شروط التأويل . الأول أن يكون موافقا لوضع اللغة أو عرف الاستعمال أو عادة صاحب الشرع ، وكل تأويل خرج عن هذا فليس بصحيح . الثاني أن يقوم الدليل على أن المراد بذلك اللفظ هو المعنى الذي حمل عليه إذا كان لا يستعمل كثيرا فيه . الثالث إذا كان التأويل
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 367
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٦٧