تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
- التأويل أولى من التعطيل ( تف ، نهي 2 ، 312 ، 31 ) - التأويل من أوّلت الشيء صرفته ورجعته وهو انكشاف اعتبار دليل يصير المعنى به أغلب على الظنّ من المعنى الظاهر ، والتفسير مبالغة الفسر وهو الكشف فيراد به كشف لا شبهة فيه وهو القطع بالمراد ولهذا يحرّم التفسير بالرأي دون التأويل ، لأنّه الظنّ بالمراد وحمل الكلام على غير الظاهر بلا جزم فيقبله الظاهر والنصّ ، لأنّ الظاهر يحتمل غير المراد احتمالا بعيدا والنص يحتمله احتمالا أبعد دون المفسّر لأنّه لا يحتمل غير المراد أصلا ( تف ، وضح 1 ، 125 ، 5 ) - التأويل : فهو لغة : المرجع ، من آل إليه الأمر ، أي رجع . وقال النضر بن شميل : مأخوذ من الإيالة وهي السياسة . يقال : فلان آيل علينا ، أي سائسنا ، فكان المؤوّل بالتأويل ، كالمتحكّم السايس على الكلام المتصرّف فيه . وقال ابن فارس في " فقه العربية " : التأويل آخر الأمر وعاقبته . يقال : مآل هذا الأمر أي مصيره . قال تعالى :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
( آل عمران : 7 ) أي لا يعلم الآجال والمدد إلّا اللّه ، واشتقاق الكلمة من الآل ، وهو العاقبة والمصير . واصطلاحا : صرف الكلام عن ظاهره إلى معنى يحتمله ، ثم إن حمل لدليل فصحيح ، وحينئذ فيصير المرجوح في نفسه راجحا للدليل ؛ أو لما يظنّ دليلا ، ففاسد ؛ أو لا لشيء فغلب ، لا تأويل . فإذن التأويل : صرف اللفظ إلى غيره لا نفس الاحتمال ( زر ، بحر 3 ، 437 ، 15 ) - ما يدخله التّأويل وهو يجرى في شيئين : أحدهما : الفروع ، وهو محل وفاق . والثاني : الأصول ، كالعقائد وأصول الديانات وصفات الباري الموهمة ، وقد اختلفوا فيه على ثلاثة مذاهب : أحدها : أنّه لا مدخل للتأويل فيها ، بل تجري على ظاهرها ، ولا يؤول شيء منها ، وهم المشبهة . والثاني : أنّ لها تأويلا ، ولكنّا نمسك عنه مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه والتعطيل ، لقوله :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
( آل عمران : 7 ) قال ابن برهان : وهذا قول السلف . والثالث : أنّها مؤولة ، وأوّلوها ، قال : والأول باطل والآخران منقولان عن الصحابة ، فنقل الإمساك عن أم سلمة رضي اللّه عنها لأنّها سئلت عن الاستواء ، فقالت : الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة ، وكذلك سئل عنه مالك ، فأجاب بما قالت أم سلمة ( زر ، بحر 3 ، 439 ، 10 ) - شروط التّأويل وشرطه أن يكون موافقا لوضع اللغة أو عرف الاستعمال أو عادة صاحب الشرع . وكل تأويل خرج عن هذه الثلاثة فباطل ( زر ، بحر 3 ، 443 ، 2 ) - التأويل صرف اللفظ عن الظاهر إلى غيره بقرينة ، والتخصيص كذلك اللهم إلّا أن يخصّ التأويل بصارف ظنّي والتخصيص بقطعي ( بد ، بدخ 2 ، 437 ، 3 ) - التأويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح فإن حمل عليه ( لدليل فصحيح ) الحمل ( أو لما يظنّ دليلا ) وليس دليلا في الواقع ( ففاسد أو لا لشيء فلعب ) لا تأويل . ( والأول ) أي التأويل قسمان ( قريب ) يترجّح على الظاهر بأدنى دليل نحو إذا قمتم إلى الصلاة أي عزمتم على القيام إليها وإذا قرأت القرآن أي أردت قراءته ، ( وبعيد ) لا يترجّح على الظاهر إلّا بأقوى منه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 366 | رفيق العجم