ذلك الدليل ( غز ، مس 1 ، 387 ، 1 )
- التأويل صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به أغلب الظن من المعنى الذي دلّ عليه الظاهر ، إلا أن الاحتمال يقرب تارة ويبعد أخرى ، وقد يكون الاحتمال بعيدا جدا فيحتاج إلى دليل في غاية القوة ، وقد يكون قريبا فيكفيه أدنى دليل ، وقد يتوسط بين الدرجتين فيحتاج دليلا متوسطا ( قد ، روض ، 157 ، 14 )
- التأويل ففي اللغة مأخوذ من آل يؤل ، أي رجع ، ومنه قوله تعالى
وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
( آل عمران : 7 ) أي ما يؤول إليه ؛ ومنه يقال : تأوّل فلان الآية الفلانيّة ، أي نظر إلى ما يؤل إليه معناها ( أمد ، حكم 3 ، 73 ، 15 )
- التأويل ، من حيث هو تأويل مع قطع النظر عن الصحّة والبطلان ، هو حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه ، مع احتماله له . وأما التأويل المقبول الصحيح فهو حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتماله له بدليل يعضده . وإنّما قلنا ( حمل اللفظ على غير مدلوله ) احترازا عن حمله على نفس مدلوله .
وقولنا ( الظاهر منه ) احتراز عن صرف اللفظ المشترك من أحد مدلوليه إلى الآخر ، فإنّه لا يسمّى تأويلا . وقولنا ( مع احتماله له ) احتراز عمّا إذا صرف اللفظ عن مدلوله الظاهر إلى ما لا يحتمله أصلا ، فإنّه لا يكون تأويلا صحيحا .
وقولنا ( بدليل يعضده ) احتراز عن التأويل من غير دليل ، فإنّه لا يكون تأويلا صحيحا أيضا .
وقولنا ( بدليل يعمّ القاطع والظني ) وعلى هذا فالتأويل لا يتطرّق إلى النصّ ، ولا إلى المجمل ، وإنّما يتطرّق إلى ما كان ظاهرا لا غير ( أمد ، حكم 3 ، 74 ، 13 )
- التأويل من آل يؤل أي رجع وفي الاصطلاح حمل الظاهر على المحتمل المرجوح ، وإن أردت الصحيح ردّت بدليل يصيّره راجحا ( حا ، تلو 2 ، 168 ، 18 )
- التأويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح فإن حمل عليه لدليل فصحيح أو لما يظنّ دليلا وليس بدليل في الواقع ففاسد أو لا لشيء فلعب لا تأويل ، هذا كلّه ظاهر ، ثم التأويل قريب يترجّح على الظاهر بأدنى دليل نحو : إذ قمتم إلى الصلاة ، أي عزمتم على القيام إليها وبعيد لا يترجّح على الظاهر إلّا بأقوى منه ( سب ، عطر 2 ، 88 ، 2 )
- من التأويل . . . بأن يضع الاسم على غير مواضع أو على بعض مواضعه ، أو يراعي فيه مجرّد اللفظ دون اعتبار المقصود ، أو غير ذلك من أنواع التأويل ( شط ، عصم 2 ، 465 ، 16 )
- التأويل إنّما يسلّط على الدليل لمعارضة ما هو أقوى منه ، فالناظر بين أمرين إمّا أن يبطل المرجوح جملة ، اعتمادا على الراجح ، ولا يلزم نفسه الجمع . وهذا نظر يرجع إلى مثله عند التعارض على الجملة . وإمّا أن لا يبطله ويعتمد القول به على وجه ، فذلك الوجه إن صحّ واتّفق عليه فذاك ، وإن لم يصحّ فهو نقض الغرض ، لأنّه رام تصحيح دليله المرجوح لشيء لا يصحّ ( شط ، وفق 3 ، 100 ، 10 )
- الخلاف في التأويل وصرف الظاهر عن مقتضاه إلى ما دلّ عليه الدليل الخارجي ؛ فإنّ مقصود كلّ متأول الصرف عن ظاهر اللفظ إلى وجه يتلاقى مع الدليل الموجب للتأويل ، وجميع التأويلات في ذلك سواء فلا خلاف في المعنى المراد وكثيرا ما يقع هذا في الظواهر الموهمة للتشبيه ( شط ، وفق 4 ، 218 ، 19 )