و " تحدد روح الشريعة " ، فيستخرجونها من روح الأحكام المنصوص عليها ، ويقدّمون لنا في ذلك مبدأ من مبادئ العدل ، وأصلا من أصول التشريع يساعدنا على حل القضايا الجديدة المعروضة والتي ليس فيها نص خاص . وهذا القسم هو النوع الثاني من الاجتهاد الذي سمّوه بالقياس ، وبالرأي ، ويمكن تسميته بالاجتهاد القياسي ( دوا ، دخل ، 10 ، 2 )
- القواعد التي وضعت لفهم مراد المتكلّم فيما يتعلّق بألفاظه وفيما يتعلّق بمعاني ألفاظه أيضا ، إنما هي القواعد المتعلّقة " بقسم البيان والتفسير " وأما القواعد التي وضعت لفهم مراد المتكلّم فيما يتعلّق بعلل المعاني فهي القواعد المتعلّقة " بقسم الرأي والقياس " ( دوا ، دخل ، 122 ، 1 )
بيد
- بيد اسم ملازم للنصب والإضافة إلى أن وصلتها بمعنى غير ذكره الجوهري ، وقال :
يقال إنّه كثير المال بيد أنّه بخيل وبمعنى من أجل ذكره أو عبيدة وغيره ، وعليه حديث أنا أفصح من نطق بالضادّ بيد أنّي من قريش أي الذين هم أفصح من نطق بها وأنا أفصحهم وخصّها بالذكر لعسرها على غير العرب ، والمعنى أنا أفصح العرب وبهذا اللفظ إلى آخر ما تقدّم أورده أهل العرب ، وقيل إنّ بيد فيه بمعنى غير وأنّه من تأكيد المدح بما يشبه الذمّ ( سب ، عطر 1 ، 443 ، 2 )
- ( بيد ) اسم ملازم للنصب والإضافة إلى أن وصلتها ( بمعنى غير ) نحو إنّه كثير المال بيد أنّه بخيل ، ( وبمعنى من أجل ومنه ) خبر أنا أفصح من نطق بالضاد ( بيد أني من قريش في الأصحّ ) ، أي الذين هم أفصح من نطق بها وأنا أفصحهم ، وخصّها بالذكر لعسرها على غير العرب والمعنى أنا أفصح العرب . قيل إنّ بيد فيه بمعنى غير وأنّه من تأكيد المدح بما يشبه الذمّ ، وقولي في الأصحّ من زيادتي ( نص ، لب ، 55 ، 11 )
- بيد ويقال ميد وهو اسم ملازم للإضافة إلى أن وصلتها واستعمالها مع أن هو المشهور وقد استعمل على خلاف ذلك قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : " نحن الآخرون السابقون بيد كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا " ( صحيح البخاري ، كتاب الأنبياء ، باب حديث الغار ( ح 280 ) ، 5 / 10 ، بلفظ " السابقون يوم القيامة " ) . ولها معنيان أحدهما غير يقال أنه حسن الكتابة بيد أنه لا يعلم النحو وبعضهم فسّرها بعلى .
والثاني أن تكون بمعنى من أجل ومنه الحديث : بيد أني من قريش ( صد ، أمل ، 27 ، 8 )
- بيد ، وهي ملازمة للنصب والإضافة لأن وصلتها ، وتستعمل بمعنى غير الاستثنائية ، وهي حرف عند ابن مالك ، واسم بمعنى إلّا عند غيره ، نحو : فلان كثير المال بيد أنه بخيل . وتستعمل بمعنى من أجل ، فالظاهر أنها حرف تعليل ، وعليه قوله عليه الصلاة والسلام :
" أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش ، أي أنا أفصحهم ، فيلزم أن يكون عليه الصلاة والسلام أفصح العرب ، لأن من من صيغ العموم يشمل قريشا وغيرهم ، ويستنبط حينئذ قياس من الشكل الأول ، نظمه هذا : أنا أفصح قريش وقريش أفصح العرب ، فينتج أنا أفصح العرب . دليل الصغرى : أنا أفصح من نطق بالضاد ، ودليل الكبرى قوله : بيد أني من