تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الخصوص ، ويوجب أيضا اعتقاد لزومه على الفور ( جص ، فص 2 ، 73 ، 9 ) - الخطاب بالأمر المجمل فمنفصل عن الخطاب بالنهي المجمل كانفصال الخطاب بالأمر المعلوم المعنى عن الخطاب بالنهي ، لأن النهي المجمل يفيد توطين النفس على اجتناب ما يرد بيانه ، كما يفيد الخطاب بالأمر المجمل توطينها على فعله عند ورود البيان ، فبان بذلك فساد قول من اعترض بمثله على جواز تأخير بيان المجمل ( جص ، فص 2 ، 75 ، 16 ) - يجوز تأخير بيان العموم ، لأنّه قبل البيان مفهوم ، ولا يجوز تأخير بيان المجمل لأنّه قبل البيان غير مفهوم ( زر ، بحر 3 ، 500 ، 2 ) - بيان المجمل إن لم يكن تبديلا ولا تغييرا جاز مقارنا وطارئا ، وإن كان بيان تغيير جاز مقارنا ، ولا يجوز طارئا بحال ، ثم ذكر أنّ بيان الاستثناء بيان تغيير . قال : والخلاف الذي بيننا وبين الشافعي في بيان الخصوص ، فعندنا هو من قبيل الاستثناء ، فلا يجوز إلّا مقارنا وعند الشافعي هو من قبيل بيان المجمل فيصحّ مقارنا وطارئا ( زر ، بحر 3 ، 501 ، 11 )

بيان من النبي

- البيان من النبي ( السنة ) صلى اللّه عليه وسلم أقسام . أحدها : بيان نفس الوحي بظهوره على لسانه بعد أن كان خفيا . الثاني : بيان معناه وتفسيره لمن احتاج إلى ذلك كما بيّن أن الظلم المذكور في قوله : " ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " هو الشرك ، وأن الحساب اليسير هو العرض ، وأن الخيط الأبيض والأسود هما بيان النهار وسواد الليل . . . الثالث : بيانه بالفعل كما بيّن أوقات الصلاة للسائل بفعله . الرابع : بيان ما سئل عنه من الأحكام التي ليست في القرآن فنزل القرآن ببيانها ، كما سئل عن قذف الزوجة فجاء القرآن باللعان ونظائره . الخامس : بيان ما سئل عنه بالوحي وإن لم يكن قرآنا ، كما سئل عن رجل أحرم في جبة بعد ما تضمّخ بالخلوق ، فجاء الوحي بأن ينزع عنه الجبة ويغسل أثر الخلوق . السادس : بيانه للأحكام بالسنة ابتداء من غير سؤال ، كما حرّم عليهم لحوم الحمر والمتعة وصيد المدينة ونكاح المرأة على عمتها وخالتها وأمثال ذلك . السابع : بيانه للأمة جواز الشيء بفعله هو له وعدم نهيهم عن التأسّي به . الثامن : بيانه جواز الشيء بإقراره لهم على فعله وهو يشاهده أو يعلمهم يفعلونه . التاسع : بيانه إباحة الشيء عفوا بالسكوت عن تحريمه وإن لم يأذن فيه نطقا . العاشر : أن يحكم القرآن بإيجاب شيء أو تحريمه أو إباحته ، ويكون لذلك الحكم شروط وموانع وقيود وأوقات مخصوصة وأحوال وأوصاف فيحيل الرب سبحانه وتعالى على رسوله في بيانها ( جو ، علم 2 ، 314 ، 12 )

بيان وتفسير

- إذا ما عرضت عليهم ( كبار رجال الفقه ) قضية غير منصوص عليها فيما في القرآن والسنّة من أحكام ، قسّموا بحوثهم إلى قسمين : أ - قسم يتعلّق " بتحديد معنى النص المتعلّق فيه البحث " ، وذلك من أجل معرفة ما إذا كان هذا النص في استطاعته أن يتناول في حكمه تلك القضية الحديثة المعروضة ؟ وهذا القسم هو الفرع الأول من الاجتهاد الذي نسمّيه " بالبيان والتفسير ، أو الاجتهاد البياني " ؛ ب - وقسم آخر يتعلّق " باستنباط العلل المناسبة "