تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بيانا لانفصاله مما يلتبس به من المعاني ، ويشكّل من أجله . وأما في الاصطلاح : فيطلق على الدالّ على المراد بخطاب ثم يستقلّ بإفادته ، ويطلق ويراد به الدليل على المراد ، ويطلق على فعل المبيّن ( زر ، بحر 3 ، 477 ، 6 ) - ( البيان ) بمعنى التبيين لغة الإظهار أو الفصل واصطلاحا ( إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التجلّي ) أي الإيضاح . فالإتيان بالظاهر من غير سبق إشكال لا يسمّى بيانا اصطلاحا ، ( وإنّما يجب ) البيان ( لمن أريد فهمه ) المشكل لحاجته إليه بأن يعمل به أو يفتى به بخلاف غيره ، ( والأصحّ أنّه ) أي البيان قد ( يكون بالفعل ) كالقول بل أولى لأنّه أدلّ بيانا لمشاهدته وإن كان القول أدلّ حكما لما يأتي وقيل لا لطول زمنه فيتأخّر البيان به مع إمكان تعجيله بالقول وذلك ممتنع ( نص ، لب ، 86 ، 2 ) - المبين فهو في اللغة المظهر من بان إذا ظهر يقال بيّن فلان كذا إذا أظهره وأوضح معناه وفي الاصطلاح هو ما افتقر إلى البيان . والبيان مشتقّ من البين وهو الفراق لأنه يوضّح الشيء ويزيل أشكاله كذا قال ابن فورك وفخر الدين الرازي في المحصول قال أبو بكر الرازي سمّي بيانا لانفصاله عمّا يلتبس من المعاني . وأما في الاصطلاح فهو الدالّ على المراد بخطاب لا يستقل بنفسه في الدلالة على المراد ( شو ، فح ، 157 ، 5 ) - البيان ، وهي أربعة أيضا : الظاهر ، والنص ، والمفسّر ، والمحكم ( سو ، حصل ، 61 ، 6 ) - ينقسم البيان إلى قسمين : بيان فيه تفصيل لمجمل أو تخصيص عام ، وهذا يعمل فيه النصان ، ويكون أحد النصين خادما النص الآخر ، والقسم الثاني بيان انتهاء العمل بالحكم بعد العمل به من غير أن يلغى النص ( زه ، زهص ، 185 ، 19 ) - التفسير نوع من البيان ( دري ، نهج ، 114 ، 18 ) - هل جميع حالات حمل المطلق على المقيّد بيان ؛ ولو اختلف تاريخ ورودهما ؟ - اختلف الأصوليون في ذلك على رأيين : أ - رأي الشافعية : - حمل المطلق على المقيّد - في اجتهادهم - مجرّد بيان ، لا نسخ ، على كل حال ، بقطع النظر عن تاريخ ورودهما . - سواء أكانا مقترنين في الزمن ، أم كان أحدهما سابقا ، والآخر لاحقا ، أو العكس . - فالحمل محض بيان أن الشارع أراد بالمطلق المقيّد . - وحجّتهم في ذلك : أن التشريع وحدة متكاملة متناسقة ، ينسّق بين نصوصها المطلقة والمقيّدة ، منطق تشريعي واحد ، على أيّ حال كان تاريخ صدورهما أو ورودهما . - فلا فرق عند الشافعية بين التخصيص والتقييد ، فكلاهما بيان . رأي الحنفية . - لا يعتبر حمل المطلق على المقيّد بيانا إلا في حالتين فقط . الأولى : إذا وردا مقترنين أي متعاصرين في زمن التشريع . الثانية : إذا جهل التاريخ ، فلم يعلم ما إذا كانا مقترنين ، أو كان أحدهما هو السابق ، أو اللاحق . - فرجّحوا اعتبارهما مقترنين في زمن التشريع ، فكان الحمل في مثل هذه الحال مجرّد بيان ، لا نسخ . - ذلك ؛ لأن النسخ لا يثبت بالاحتمال . - أما إذا علم التاريخ ، وكان أحدهما سابقا ، والآخر لاحقا ، فإن المتأخّر لا يكون مبيّنا للمتقدّم ، بل ناسخ له . - وفرّق بين النسخ والبيان . إذ البيان ليس فيه إلغاء لإرادة المشرّع الأولى بعد استقرارها ، والعمل بمقتضاها ، بالإرادة الثانية التي أنهت
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 350 | رفيق العجم