تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يستعمل في الظهور ( بخ ، بزد 3 ، 211 ، 2 ) - البيان بمعنى التبيين إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التجلّي أي الإتّضاح ، فالإتيان بالظاهر من غير سبق إشكال لا يسمّى بيانا ، وإنّما يجب البيان لمن أريد فهمه المشكل اتفاقا لحاجته إليه بأن يعمل به أو يفتي به بخلاف غيره ، والأصحّ أنّه أي البيان قد يكون بالفعل كالقول ، وقيل لا لطول زمن الفعل فيتأخّر البيان به مع إمكان تعجيله بالقول وذلك ممتنع ، قلنا لا نسلم امتناعه . والأصحّ أنّ المظنون يبيّن المعلوم ، وقيل لا لأنّه دونه فكيف يجعل في محلّه حتى كأنّه المذكور بدله ، قلنا لوضوحه . والأصحّ أنّ المتقدّم وإن جهلنا عينه من القول والفعل المتّفقين في البيان هو البيان أي المبين والآخر تأكيد له وإن كان دونه في القوة ، وقيل إن كان كذلك فهو البيان . لأنّ الشيء لا يؤكّد بما هو دونه قلنا هذا في التأكيد بغير المستقبل فلا ، ألا ترى أنّ الجملة تؤكّد بجملة دونها وإن لم يتّفق البيانان القول والفعل كأن زاد الفعل على مقتضى القول ( سب ، عطر 2 ، 100 ، 1 ) - إذا كان البيان يتأتّى بالقول والفعل فلا بدّ أن يحصل ذلك بالنسبة إلى العالم ، كما حصل بالنسبة إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . وهكذا كان السلف الصالح ممّن صار قدوة في الناس ( شط ، وفق 3 ، 311 ، 5 ) - إذا حصل البيان بالقول والفعل المطابق للقول فهو الغاية في البيان ؛ كما إذا بيّن الطهارة ، أو الصوم ، أو الصلاة ، أو الحجّ ، أو غير ذلك من العبادات أو العادات ( شط ، وفق 3 ، 311 ، 10 ) - ما يحتاج إلى البيان هو الذي يكون ظاهرا في معنى ، وقد أريد به غير الظاهر كالعام أريد به الخاص والمطلق أريد به المقيّد كالمنسوخ . فذهب الكرخي إنّ ما افتقر إلى البيان إن كان مجملا جاز تأخير بيانه عن وقت الحاجة وإن كان غير المجمل امتنع . ومذهب أبي الحسين إن كان مجملا جاز تأخير بيانه مطلقا وإن كان غير المجمل جاز تأخير بيانه التفصيلي وامتنع تأخير بيانه الإجمالي ( تف ، نهي 2 ، 164 ، 2 ) - علم البيان هو معرفة إيراد المعنى الواحد في طرق مختلفة بالزيادة في وضوح الدلالة عليه وبالنقصان ليتحرّز بالوقوف على ذلك عن الخطأ في مطابقة الكلام تمام المراد . فسّروه بأنّ المراد هو أداء المعنى بكلام مطابق لمقتضى الحال وتمام المراد إيراده بتراكيب مختلفة الدلالة عليه وضوحا وخفاء ( تف ، وضح 1 ، 97 ، 4 ) - البيان يطلق على فعل المبيّن كالسلام والكلام وعلى ما حصل به التبيين كالدليل وعلى متعلّق التبيين ومحلّه وهو العلم . وبالنظر إلى هذه الإطلاقات قيل هو إيضاح المقصود وقيل الدليل وقيل العلم عن الدليل ( تف ، وضح 2 ، 17 ، 10 ) - لم يجعل النسخ من أقسام البيان لأنّه رفع للحكم لا إظهار لحكم الحادثة ، إلّا أنّ فخر الإسلام رحمه اللّه تعالى اعتبر كونه إظهار الانتهاء مدّة الحكم الشرعي ( تف ، وضح 2 ، 17 ، 15 ) - البيان لغة : اسم مصدر بيّن إذا أظهر ، يقال : بيّن بيانا وتبيانا ، ككّلم يكلّم كلاما ، وتكليما ، قال ابن فورك في كتابه : مشتق من البين ، وهو الفراق ، شبّه البيان به ، لأنّه يوضح الشيء ، ويزيل إشكاله . وقال أبو بكر الرازي : سمّي