أمّا المستنبطة كالقياس ، فلا إجمال فيها ، فيقال : إنّه يحتاج إلى بيان . وأمّا الدّلالة غير المستنبطة ، فهي أقوال وأفعال . والأفعال كلّها لا تنبئ عن الوجوه التي وقعت عليها . إلّا أنّ منها ما يقترن به دلالة تدلّ على الوجه الذي وقعت عليه ؛ فلا تحتاج مع ذلك إلى بيان آخر ( بص ، مع 1 ، 320 ، 18 )
- تأخير البيان عن وقت الخطاب ذهب بعض الحنفية وبعض الشافعية إلى جواز تأخير بيان المجمل والعموم عن وقت الخطاب . ومن الفقهاء من اختار تأخير بيان المجمل ، دون بيان العموم . وإليه ذهب الشيخ أبو الحسن رحمه اللّه . ومنهم من اختار تأخير بيان الأمر دون الخبر . ومنه شيخانا : أبو علي وأبو هاشم ، وقاضي القضاة من تأخير بيان المجمل والعموم عن وقت الخطاب ، أمرا كان أو خبرا ؛ وأجازوا تأخير بيان النسخ ( بص ، مع 1 ، 342 ، 16 )
- البيان - كون الشيء في ذاته ممكنا أن تعرف حقيقته لمن أراد علمه ( حز ، حكا 1 ، 40 ، 16 )
- التخصيص والاستثناء نوعان من أنواع البيان لأن بيان الجملة قد يكون بتفسير كيفياتها وكمياتها دون أن يخرج من لفظها شيء يقتضيه في اللغة . كقوله تعالى :
وَآتُوا الزَّكاةَ *
. فبيّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ماهية هذه الزكاة المأمور بإيتائها ، دون أن يخرج من لفظ الزكاة شيئا ( حز ، حكا 1 ، 80 ، 4 )
- لا يجوز أن يتأخر البيان عن وقت إيجاب العمل البتّة ، ولا يجوز أن يؤخّره النبي صلى اللّه عليه وسلم بعد وروده عليه طرفة عين .
ولسنا نقول بهذا لأن العقل يمنع من ذلك ، لكن لأن النص قد ورد بذلك وإنما منعنا من تأخير اللّه البيان عن وقت وجوب العمل لقول اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
( البقرة : 286 ) ( حز ، حكا 1 ، 84 ، 6 )
- البيان يختلف في الوضوح . فيكون بعضه جليا ، وبعضه خفيا ، فيختلف الناس في فهمه ، فيفهمه بعضهم ، ويتأخر بعضهم عن فهمه ( حز ، حكا 1 ، 88 ، 8 )
- النص والبيان ينقسم قسمين : أحدهما نصّ على الشيء باسمه ، والثاني نصّ عليه بالدلالة ، وهذا هو الذي نسميه قياسا ، وهو التنبيه على علة الحكم ، فحيثما وجدت تلك العلة حكم بها ( حز ، حكا 8 ، 3 ، 21 )
- البيان : الإيضاح ( بج ، حكف 1 ، 47 ، 16 )
- البيان يقع بالقول تارة ويقع بالفعل ، والإشارة ، والرّموز والكناية ، وشاهد الحال ، وإقرار صاحب الشرع على الفعل ( بج ، حكف 1 ، 217 ، 7 )
- يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، في قول المزني ، وأبي العباس ، وعامة أصحابنا . وقال بعضهم : لا يجوز ذلك ، وهو قول المعتزلة . وقال بعض شيوخنا : يجوز تأخير بيان المجمل ، ولا يجوز تأخير بيان العموم . وقال بعضهم : يجوز تأخير بيان العموم ، ولا يجوز تأخير بيان المجمل . ومن الناس من قال : يجوز ذلك في الأخبار دون الأمر والنهي . ومنهم من عكس ذلك : فأجاز في الأمر والنهي دون الأخبار ( شي ، تبص ، 207 ، 2 )
- إذا تعارض القول والفعل في البيان ، فالقول أولى من الفعل . ومن أصحابنا من قال : الفعل أولى . وذهب بعض المتكلمين : إلى أنهما سواء . لنا : هو أن القول يدلّ على الحكم