- البيان يقع بخمسة أشياء : بالقول والخط والإشارة والعقد ، وهو يعني عقد الحساب وبالنسبة الدالة ( جص ، فص 2 ، 31 ، 5 )
- يكون منه ( البيان ) أيضا بيان مدة الفرض بهذين الوجهين وهو النسخ نحو قوله تعالى
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
( البقرة : 144 ) ( جص ، فص 2 ، 32 ، 1 )
- يكون منه تعالى البيان بالنسبة الدالة ، وذلك على وجهين . أحدهما : العقليات ودلائلها ، والبيان بها أكثر من دلالة اللفظ ، لأن اللفظ يجوز فيه التخصيص وصرفه عن الحقيقة إلى المجاز ، والدلائل العقلية الدالة على توحيد اللّه تعالى وعدله وسائر صفاته لا يجوز عليها الانقلاب والتخصيص فهي آكد من اللفظ في هذا الباب ، فكان البيان واقعا بها . والوجه الآخر : ما كان طريقه الاجتهاد بين فروع أحكام الشريعة وقد قامت الدلائل الموجبة لصحة القول بالاجتهاد ، فجاز أن يسمّى ما يؤدّينا إليه بيانا وإن كان عن غالب ظن ( جص ، فص 2 ، 32 ، 8 )
- يكون البيان من الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالقول : نحو سائر السنن المبتدأة ونحو تخصيصه لعموم القرآن ( جص ، فص 2 ، 33 ، 2 )
- يكون البيان منه ( الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) بالكتابة أيضا ( جص ، فص 2 ، 33 ، 6 )
- يكون البيان منه ( الرسول صلى اللّه عليه وسلم ) بالفعل أيضا ( جص ، فص 2 ، 35 ، 1 )
- قد يقع من النبي صلى اللّه عليه وسلم بيان الحكم بالإقرار على فعل شاهده من فاعل يفعله على وجه من الوجوه فيترك النكير عليه ، فيكون ( ذلك ) بيانا منه في جواز فعل ذلك الشيء على الوجه الذي أقرّه عليه ، أو وجوبه إن كان شاهده بفعله على وجه الوجوب فلم ينكره ( جص ، فص 2 ، 37 ، 10 )
- قد يقع بيان المجمل بالإجماع ، لأنه حجة للّه تعالى قد أمر باتّباعه وحكم بصحته ، فيجوز وقوع البيان به ، نحو إجماعهم على أن ديّة الخطأ على العاقلة ، والذي في كتاب اللّه تعالى
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
( النساء : 92 ) ولم يذكر وجوبها على العاقلة ، فبيّن ، الإجماع المراد بها ( جص ، فص 2 ، 42 ، 11 )
- اختلف الناس في تأخير البيان . فقال قائلون :
غير جائز تأخير بيان اللفظ الذي يمكن إجراؤه على ظاهره وحقيقته إذا كان المراد به غير الظاهر ، ومنعوا أيضا جواز تأخير بيان المجمل . وقال آخرون : لا يجوز تأخير بيان الظاهر ويجوز تأخير بيان المجمل إذا كان اللفظ مؤدّيا ببيان يرد في الثاني ( جص ، فص 2 ، 47 ، 4 )
- " البيان " ، فإنّه يكون عامّا ويكون خاصّا . أمّا العامّ ، فهو الدّلالة تقول : " بيّن لي فلان كذا وكذا بيانا حسنا وبيانا واضحا " . فتوصف دلالته وكشفه بأنّه بيان . ويقال : " دللت فلانا على الطريق وبيّنته له " . فلمّا اطّرد ذلك ، كان حقيقة . وأمّا " الخاصّ " ، فهو ما يتعارفه الفقهاء . وهو كلام أو فعل دالّ على المراد بخطاب ، لا يستقلّ بنفسه في الدّلالة على المراد ( بص ، مع 1 ، 317 ، 14 )
- البيان ، منه عامّ ، وهو الدّلالة المطلقة ؛ ومنه خاصّ ، وهو الدّلالة الشّرعيّة على المراد بأدلّة الشّرع ( بص ، مع 1 ، 320 ، 12 )
- من البيان ( خاص ) ، فإنّا نقول فيه : إنّ الدّلالة الشّرعيّة فيه ضربان : مستنبطة وغير مستنبطة .