تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
خفّفته ، قال الشاعر : بل بلد ذي صور وأصباب ( بج ، حكف 1 ، 59 ، 10 ) - بل فهو لتدارك الغلط بإقامة الثاني مقام الأول وإظهار أن الأول كان غلطا ( سر ، صوس 1 ، 210 ، 17 ) - حرف بل فهو لتدارك الغلط بإقامة الثاني مقام الأول وإظهار أن الأول كان غلطا ، فإن الرجل يقول جاءني زيد بل عمرو أو لا بل عمرو فإنما يفهم منه الإخبار بمجيء عمرو خاصة ( سر ، صوس 2 ، 210 ، 17 ) - بل : لإثبات ما بعده والإعراض عمّا قبله على سبيل التدارك ، تقول : جاءني زيد بل عمرو أوّلا بل عمرو ، فإنّما يفهم منه الأخبار بمجيء عمرو خاصة ( نس ، كشف 1 ، 302 ، 8 ) - بل للعطف فيما إذا وليها مفرد سواء أوليت موجبا أم غير موجب ، ففي الموجب نحو : جاء زيد بل عمرو وأضرب زيدا بل عمرا ، تنقل حكم المعطوف عليه فيصير كأنّه مسكوت عنه إلى المعطوف ، وفي غير الموجب نحو : ما جاء زيد بل عمرو ولا تضرب زيدا بل عمرا تقرّر حكم المعطوف عليه وتجعل ضدّه للمعطوف ، والإضراب فيما إذا وليها جملة إما للإبطال لمّا وليته نحو أم يقولون به جنّة بل جاءهم بالحقّ فالجائي بالحقّ لا جنون به ، أو للانتقال من غرض إلى آخر نحو ولدينا كتاب ينطق بالحقّ وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا ، فما قيل بل فيه على حاله ( سب ، عطر 1 ، 442 ، 6 ) - بل : حرف إضراب عن الأول وإثبات للثاني وتستعمل بعد النفي والإيجاب ، ويأتي بعدها المنفي كما يأتي الموجب ( زر ، بحر 2 ، 301 ، 16 ) - ( لكن ) في عطف الجمل نظير " بل " أي : في الوقوع بعد النفي والإيجاب ، كما أنّها في عطف المفردات نقيض " لا " حيث تختصّ " لا " بما بعد الإيجاب و " لكن " بما بعد النفي . وإنّما تعطف بعد النفي نحو ما جاء زيد لكن عمرو ( زر ، بحر 2 ، 305 ، 10 ) - ( لكنّ ) مشدّدة النون الناصبة للاسم الرافعة للخبر فمعناه الاستدراك أيضا وقوله سيبويه : إنّ " لكنّ " لا تدارك فيها وإنّما جيء بها ليثبت ما بعد النفي فإنّما ذكر ذلك في أثر ذكره " بل " ورأى أنّ " بل " كأنّها يتدارك بها بعد نسيان أو غلط ، ففرّق بين " لكن " وبين " بل " بنفي ما أثبته دليل عنها لا أنّ لكن ليست للاستدراك ( زر ، بحر 2 ، 305 ، 21 ) - بل للعطف بإضراب أي معه بأن وليها مفرد سواء أوليت موجبا أم غيره ففي الموجب نحو جاء زيد بل عمرو وأضرب زيدا بل عمرا ، انتقل حكم المعطوف عليه فيصير كأنّه مسكوت عنه إلى المعطوف وفي غيره نحو ما جاء زيد بل عمرو ولا تضرب زيدا بل عمرا تقرّر حكم المعطوف عليه وتجعل قصده للمعطوف ، ( وللإضراب فقط ) أي دون العطف بأن وليها جملة ، وقولي بإضراب مع فقط من زيادتي وبهما علم أنّ الإضراب أعمّ من العطف لا مباين له بخلاف كلام الأصل . والحاصل أنّ بل للعطف والإضراب إن وليها مفرد ، وللإضراب فقط إن وليها جملة وهي فيه حرف ابتداء لا عاطفة عند الجمهور ، والإضراب بهذا المعنى إما بالإبطال لما وليته نحو يقولون به جنّة بل جاءهم بالحقّ فالجائي بالحقّ لا جنون به ، ( أو للانتقال من غرض إلى آخر ) نحو ولدينا كتاب ينطق بالحقّ الآية فما