لأنّها حينئذ تكون معلولا وذلك باطل لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه وهو محال ، وإنّما يتمّ الاستدلال على وجه يتخلّص به عن ورود القلب إذا ثبتت المساواة بين الحكمين بأن كانا نظيرين ليدلّ كل واحد منهما على الآخر ( مل ، مرق 2 ، 361 ، 12 )
برهان الخلف
- برهان الخلف وهو كل شكل تعرّض فيه لإبطال مذهب الخصم ليلزم صحة مذهبه ، إما بحصر المذاهب وإبطالها إلا واحدا ، أو يذكر أقساما ثم يبطلها كلها . وسمي خلفا إما لأنه لغة الرديء ، وكل باطل رديء . أو لأنه الاستقاء وهو استمداد ، فكأنه استمدّ صحّة مذهبه من فساد مذهب خصمه . ويجوز أن يكون من الخلف وهو الوراء لعدم الالتفات إلى ما بطل ( حن ، قعد ، 40 ، 8 )
برهان دلالة
- إن استدللت بالمعلول على العلة أو بأحد المعلولين على الآخر فهو برهان دلالة ، كالاستدلال بالمطر على الغيم والاستدلال بأحد المعلولين على الآخر ( قد ، روض ، 30 ، 4 )
برهان علة
- إذا استدللت بالعلة على المعلول فهو برهان علة ، كالاستدلال بالغيم على المطر ( قد ، روض ، 30 ، 2 )
بسملة
- البسملة آية من القرآن لكنه هل هي آية من أوّل كل سورة فيه خلاف وميل الشافعي رحمه اللّه إلى أنها آية من كل سورة الحمد وسائر السور لكنها في أول كل سورة آية برأسها أو هي مع أول آية من سائر السور آية هذا مما نقل عن الشافعي رحمه اللّه ( غز ، مس 1 ، 102 ، 7 )
- البسملة من أول الفاتحة بلا خلاف عندنا ، وفيما عداها من السور سوى براءة للشافعي أقوال : أصحّها : أنّها آية من كل سورة ، ومن أحسن الأدلّة فيه ثبوتها في سواد المصحف .
وأجمع الصحابة أن لا يكتب في المصحف ما لي بقرآن ، وأنّ ما بين الدفّتين كلام اللّه ( زر ، بحر 1 ، 471 ، 18 )
- البسملة المناسبة للرحمة والرفق وحيث قلنا إنها أول السور من القرآن فهي على الصحيح قرآن حكما لا قطعا ، بمعنى أن السورة لا تتمّ إلّا بقراءتها أوّلها حتى لا تصحّ الصلاة بتركها أول الفاتحة وإنما لم نكفر جاحدها للخلاف فيها ( نص ، لب ، 34 ، 21 )
بصائر
- الأبصار غير البصائر ، وأنّ الأبصار إنّما هي الإدراكات بالعيون واحدها بصر ، والبصائر :
العقول ، واحدها بصيرة ( بج ، حكف 2 ، 482 ، 20 )
بطلان
- البطلان والفساد عندنا مترادفان ، فنقول مثلا :
بطلت الصلاة وفسدت . وقال أبو حنيفة : إنّهما متباينان . فالباطل عنده : ما لم يشرّع بالكلّية ، كبيع ما في بطون الأمّهات . والفاسد : ما يشرّع أصله ، ولكن امتنع لاشتماله على وصف كالربا . إذا علمت ذلك ، فقد ذكر أصحابنا فروعا مخالفة لهذه القاعدة فرّقوا فيها بين