411 ، 6 )
- البدع التي تفترق بها الأمة مختلفة الرتب في القبح ، وبسبب ذلك يظهر أنّها كثيرة جدّا ، وما في الحديث محصور ؛ فيمكن أن يكون بعضها غير داخل في الحديث ، أو يكون بعضها جزءا من بدعة فوقها أعظم منها ، أو لا تكون داخلة من حيث هي عند العلماء من قبيل المكروه فصار القطع على خصوصياتها فيه نظر واشتباه ، فلا يقدم على ذلك إلّا ببرهان قاطع ، وهذا كالمعدوم فيها ، فمن هذه الجهات صار الأولى ترك التعيين فيها ( شط ، وفق 4 ، 184 ، 8 )
بدع إضافية
- من البدع الإضافية التي تقرب من الحقيقة أن يكون أصل العبادة مشروعا إلّا أنّها تخرج عن أصل شرعيّتها بغير دليل توهّما أنّها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل ، وذلك بأن يقيّد إطلاقها بالرأي ، أو يطلق تقييدها ، وبالجملة فتخرج عن حدّها الذي حدّ لها ( شط ، عصم 2 ، 279 ، 2 )
- البدع الإضافية هل يعتدّ بها عبادات حتى تكون من تلك الجهة متقرّبا بها إلى اللّه تعالى أم لا تكون كذلك ؟ فإن كان الأول فلا تأثير إذا لكونها بدعة ، ولا فائدة في ذكره ، إذا لا يخلو من أحد الأمرين : إمّا أن لا يعتبر بجهة الابتداع في العبادة المفروضة . فتقع مشروعة يثاب عليها ، فتصير جهة الابتداع مغتفرة ، فلا على المبتدع فيها أن يبتدع . وإمّا أن يعتبر بجهة الابتداع ، فقد صار للابتداع أثر في ترتّب الثواب ، فلا يصحّ أن يكون منفيّا عنه بإطلاق ، وهو خلاف ما تقرّر من عموم الذمّ فيه . وإن كان الثاني فقد تحدث البدعة الإضافية مع الحقيقة ( شط ، عصم 2 ، 285 ، 17 )
بدع مباحة
- البدع المباحة ، وهي ما تناولته أدلّة الإباحة وقواعدها من الشريعة ، كاتّخاذ المناخل للدقيق ( شط ، عصم 1 ، 137 ، 17 )
- للبدع المباحة أمثلة . منها المصافحة عقب صلاة الصبح والعصر ، ومنها التوسّع في اللذيذ من المأكل والمشرب والملابس والمساكن ، ولبس الطيالسة وتوسيع الأكمام ( شط ، عصم 1 ، 138 ، 16 )
بدع محرّمة
- البدع المحرّمة : إنّها تنقسم إلى الصغيرة والكبيرة اعتبارا بتفاوت درجاتها ( شط ، عصم 2 ، 311 ، 14 )
بدعة
- البدعة كل ما قيل أو فعل ممّا ليس له أصل فيما نسب إليه صلى اللّه عليه وسلم وهو في الدين كل ما لم يأت في القرآن ولا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا أن منها ما يؤجر عليه صاحبه ويعذر بما قصد إليه من الخير ومنها ما يؤجر عليه صاحبه ويكون حسنا ، وهو ما كان أصله الإباحة كما روي عن عمر رضي اللّه عنه ، نعمة البدعة هذه ( حز ، حكا 1 ، 47 ، 13 )
- أصل مادة " بدع " للإختراع على غير مثال سابق ، ومنه قول اللّه تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( البقرة : 117 ) أي مخترعهما من غير مثال سابق متقدّم ، وقوله تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
( الأحقاف : 9 ) أي ما كنت أول من جاء بالرسالة من اللّه إلى العباد بل تقدّمني من الرسل ، ويقال : ابتدع فلان بدعة يعني ابتدأ طريقة لم يسبقه إليها سابق . وهذا