- البدع من جملة المعاصي . . . فمنها ما يقع في الضروريات أي أنّه إخلال بها ، ومنها ما يقع في رتبة الحاجيات ، ومنها ما يقع في رتبة التحسينيات ، وما يقع في رتبة الضروريات ، منه ما يقع في الدين أو النفس أو النسل أو العقل أو المال ( شط ، عصم 2 ، 298 ، 8 )
- البدع تنقسم إلى ما هي كلّية في الشريعة وإلى جزئية ، ومعنى ذلك أن يكون الخلل الواقع بسبب البدعة كليّا في الشريعة ، كبدعة التحسين والتقبيح العقليين ، وبدعة إنكار الأخبار السنية اقتصارا على القرآن ، وبدعة الخوارج في قولهم : لا حكم إلّا للّه . وما أشبه ذلك من البدع التي لا تختصّ فرعا من فروع الشريعة دون فرع ، بل ستجدها تنتظم ما لا ينحصر من الفروع الجزئية ، أو يكون الخلل الواقع جزئيّا إنّما يأتي في بعض الفروع دون بعض كبدعة التثويب بالصلاة الذي قال فيه مالك : التثوّب ضلال وبدعة الأذان والإقامة في العيدين ، وبدعة الاعتماد في الصلاة على إحدى الرجلين ، وما أشبه ذلك . فهذا القسم لا تتعدّى فيه البدعة محلّها ، ولا تنتظم تحتها غيرها حتى تكون أصلا لها ( شط ، عصم 2 ، 313 ، 18 )
- البدع فثبت لها أمران : أحدهما : أنّها مضادّة للشارع ومراغمة له ، حيث نصب المبتدع نفسه نصب المستدرك على الشريعة ، لا نصب المكتفي بما حدّ له . والثاني : أنّ كل بدعة - وإن قلّت - تشريع زائد أو ناقص ، أو تغيير للأصل الصحيح ، وكل ذلك قد يكون على الانفراد ، وقد يكون ملحقا بما هو مشروع ، فيكون قادحا في المشروع ( شط ، عصم 2 ، 314 ، 16 )
- المصالح المرسلة يرجع معناها إلى اعتبار المناسب الذي لا يشهد له أصل معيّن ، فليس له على هذا شاهد شرعيّ على الخصوص ، ولا كونه قياسا بحيث إذا عرض على العقول تلقّته بالقبول . وهذا بعينه موجود في البدع المستحسنة ، فإنّها راجعة إلى أمور في الدين مصلحية - في زعم واضعيها - في الشرع على الخصوص . وإذا ثبت هذا ، فإن كان اعتبار المصالح المرسلة حقّا ، فاعتبار البدع المستحسنة حق ، لأنّهما يجريان من واد واحد ( شط ، عصم 2 ، 351 ، 11 )
- المصالح المرسلة ترجع إمّا إلى حفظ ضروري من باب الوسائل أو إلى التخفيف ؛ فلا يمكن إحداث البدع من جهتها ولا الزيادة في المندوبات ؛ لأنّ البدع من باب الوسائل .
لأنّها متعبّد بها بالفرض . ولأنّها زيادة في التكليف وهو مضادّ للتخفيف . فحصل من هذا كلّه أن لا تعلق للمبتدع بباب المصالح المرسلة إلّا القسم الملغى باتّفاق العلماء ( شط ، عصم 2 ، 368 ، 19 )
- البدع لا تقع من راسخ في العلم ، وإنّما تقع ممن لم يبلغ مبلغ أهل الشريعة المتضرفين في أدلّتها . والشهادة بأنّ فلانا راسخ في العلم وفلانا غير راسخ ، في غاية الصعوبة ، فإنّ كل من خالف وانحاز إلى فرقة يزعم أنّه الراسخ ، وغير قاصر النظر ، فإن فرض على ذلك المطلب علامة وقع النزاع إمّا في العلامة ، وإمّا في مناطها ( شط ، عصم 2 ، 468 ، 14 )
- البدع مثلا إنّها فعل ما سكت الشارع عن فعله ، أو ترك ما أذن في فعله . أو تقول : فعل ما سكت الشارع عن الإذن فيه ، أو ترك ما أذن في فعله ، أو أمر خارج عن ذلك ( شط ، وفق 2 ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 328
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٢٨