الهمزة كقولك : ذهب به وخرج به أي أذهبه وأخرجه ( بخ ، بزد 2 ، 316 ، 15 )
- ( الباء ) صلة للفعل المقدّر وعليه يرد ما أوردوه من التعارض بين الحديثين وممّا أجابوا به أنّ الزمان الذي اعتبروه في مقارنة الحال لوقوع مضمون عاملها جعلوه أعمّ ممّا لا يفضل عمّا وقع فيه وما يفضل عنه فيجوز أن يكون التلبسان في زمان بهذا المعنى وأمكن وقوع الابتداء في حال التلبسين من غير لزوم تدافع الإبتداءين وأنّه يجوز أن يكون أحدهما بالجنان أو باللسان أو بالكتابة ، والآخر بآخر منها أو يكونا معا بالجنان لجواز إخطار الشيئين معا بالبال ( سب ، عطر 1 ، 2 ، 3 )
- الباء للإلصاق حقيقة نحو به داء أي ألصق به ، ومجازا نحو مررت بزيد أي ألصقت مروري بمكان يقرب منه ، والتعدية كالهمزة نحو ذهب اللّه بنورهم أي أذهبه ، والاستعانة بأن تدخل على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم ، والسببية نحو فكلا أخذنا بذنبه ، والمصاحبة نحو قد جاءكم الرسول بالحقّ أي مصاحبا له ، والظرفية المكانية أو الزمانية نحو : ولقد نصركم اللّه ببدر ، نجيناهم بسحر ، والبدلية كما في قول عمر رضي اللّه عنه استأذنت النبي صلى اللّه عليه وسلم في العمرة فأذن وقال لا تنسنا يا أخي من دعائك فقال : كلمة ما يسرني إنّ لي بها الدنيا أي بدلها رواه أبو داود وغيره . وأخي ضبط بضم الهمزة مصغّر التقريب المنزلة ، والمقابلة نحو اشتريت الفرس بألف ، والمجاوزة ، كعن نحو ويوم تشقّق السماء بالغمام أي عنه ، والاستعلاء نحو ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار أي عليه . القسم نحو : باللّه لأفعلن كذا ، والغاية كإلى نحو وقد أحسن بي أي إلى ، والتوكيد نحو : كفى باللّه شهيدا ، وهزي إليك بجذع النخلة ، والأصل كفى اللّه ، وهزي جذع ، وكذا التبعيض كمن وفاقا للأصمعي والفارسي وابن مالك نحو : عينا يشرب بها عباد اللّه ، أي منها وقيل ليست للتبعيض ويشرب في الآية بمعنى يروي أو يلتذّ مجازا والباء للسببية ( سب ، عطر 1 ، 441 ، 1 )
- الباء : وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي أي إلصاق الفعل بالمفعول ، وهو تعليق الشيء بالشيء واتّصاله به ، وقال عبد القاهر : قولهم الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدّى إلى الاستحالة لأنّها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه كقولنا : ألصقت به ، وحينئذ فلا بدّ من تأويل كلامهم ، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلّم : انظر إلى قولك : ألصقته بكذا ، وتأمّل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أنّ الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك :
ألصقته به . وتجيء للاستعانة ، نحو ضربت بالسيف ، وكتبت بالقلم ، وبمعنى المصاحبة ، كاشتريت الفرس بسرجه ، وجاء زيد بسلاحه .
وبمعنى الظرف ، نحو جلست بالسوق . وتكون لتعدية الفعل ، نحو مررت بزيد . قال القرطبي ويمكن أن يقال : إنّ هذه المواضع كلها راجعة إلى معنى الملابسة فيشترك في معنى كلّي ، وهو أولى دفعا للاشتراك ( زر ، بحر 2 ، 266 ، 8 )
- إدخالهم الباء مع فعل الاختصاص على المختصّ ، والصواب : إدخالها على المختصّ به ، لأنّ التخصيص إفراد بعض الشيء عمّا لا يشاركه فيه بالجملة فإذا قلت : اختصّ زيد بالمال . فمعناه أنّ زيدا منفرد عن غيره بالمال فهو المختصّ بمعنى اسم الفاعل ، والمال
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 320
مساهمون: رفيق العجم
ص٣٢٠