العلّة لأنّه نفس الأصل ودين اللّه الفرع بل العلّة للحكم الذي هو سقوطه بفعل المتبرّع كونه أي المقضي دينا ، وذكره أي الشارع دين العباد ليظهر أنّ المشترك بينهما وهو كونه دينا العلّة للحكم المذكور ( أم ، قرر 3 ، 193 ، 24 )
- ( من الإيماء ) ترتيب الحكم على الوصف بالفاء ، وتكون الفاء إمّا في الوصف والحكم متقدّم ، أو تكون في الحكم والوصف متقدّم ، وذلك إمّا في لفظ الشارع ، أو لفظ الراوي ( بد ، بدخ 3 ، 58 ، 3 )
- من الإيماء أن يحكم الشارع بحكم عقب علمه بصفة المكلّف المحكوم عليه بذلك الحكم ، كقول الأعرابي أفطرت يا رسول اللّه فقال عليه السلام عقيب علمه بأنّ السائل أفطر بالوقاع أعتق رقبة فإنّه يعلم منه أنّ الإفطار بالواقع علّة للكفارة ، لأنّ كلامه هذا صالح للجواب عن سؤاله ولا خفاء ، أنّ صلاحية جوابه تغلب على الظنّ ، كونه جوابا إذا ذكر عقيب السؤال ( بد ، بدخ 3 ، 62 ، 8 )
- من الإيماء النهي عن مفوّت الواجب أي فعل يفوّته مثل قوله تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ
( الجمعة : 9 ) فإنّه لمّا وجب السعي وقت النداء ، وقد نهانا عن البيع المفوّت لهذا الواجب علم أنّ علّة التحريم كونه مفوّتا للواجب في ذلك الوقت ( بد ، بدخ 3 ، 65 ، 15 )
- مسالك العلّة ( الإيماء وهو ) لغة الإشارة الخفية واصطلاحا ( اقتران وصف ملفوظ بحكم ولو ) كان الحكم ( مستنبطا ) كما يكون ملفوظا ( لو لم يكن للتعليل هو ) أي الوصف ( أو نظيره ) لنظير الحكم ، حيث يشار بالوصف والحكم إلى نظيرهما أي لو لم يكن ذلك من حيث اقترانه بالحكم لتعليل الحكم به ( كان ) ذلك الاقتران ( بعيدا ) من الشارع لا يليق بفصاحته وإتيانه بالألفاظ في محالها ، والإيماء ( كحكمه ) أي الشارع ( بعد سماع وصف ) ( نص ، لب ، 120 ، 7 )
- العلل الثابتة بأدلّة نقلية من كتاب أو سنّة ، وهذه تقسّم تبعا لقوتها إلى ثلاثة أضرب : " الصريح " وذلك أن يراد فيه لفظ التعليل نحو قوله تعالى :
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
( الحشر :
7 ) ؛ ثم " الإيماء " وذلك أن لا يرد فيه لفظ التعليل ولكن يومأ فيه إلى العلّة نحو قوله تعالى :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
( المائدة : 90 ) ، ففي الإخبار عن رجس هذه الأشياء إيماء إلى أن الرجس هو العلّة ؛ ثم " التنبيه على الأسباب " بترتيب الأحكام عليها بصيغة الجزاء والشرط وبالفاء ، " نحو من أحيا أرضا ميّتة فهي له " ( دوا ، دخل ، 419 ، 5 )
- الإيماء وهو في اللغة التنبيه والإشارة ، وفي الاصطلاح ما يدلّ على علّية الوصف بقرينة من القرائن . . . بمعنى أن يدلّ اللفظ على أن الوصف علّة للحكم بقرينة من القرائن : كاقتران الحكم بوصف أو ترتيب الحكم عليه فإن كلا من الاقتران أو الترتيب يدلّ على أن الوصف علّة وإلا خلا كل منهما عن الفائدة ( شل ، شلص ، 240 ، 5 )
إيماء وتنبيه
- الإيماء والتنبيه وهو يدلّ على العلّية بالالتزام ، لأنّه يفهمها من جهة المعنى لا اللفظ ، وإلّا لكان صريحا ، ووجه دلالته أنّ ذكره مع الحكم يمنع أن يكون لا لفائدة ، لأنّه عبث ، فتعيّن أن يكون لفائدة ، وهي إما كونه علّة أو جزء علّة أو