تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا
( البقرة : 135 ) والضمير في قالوا لليهود والنصارى فاليهود قالوا للنصارى كونوا هودا والنصارى قالوا لليهود كونوا نصارى فالتبعيض دلّ عليه ( صد ، أمل ، 21 ، 11 ) - أو العاطفة ، وهي بعد الخبر للشكّ ، نحو :
لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ
( الكهف : 19 ) أو للتشكيك ، نحو :
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
( سبأ : 24 ) وهي بعد الطلب للإباحة إذا جاز الجمع بين المتعاطفين ، نحو : جالس الحسن أو ابن سيرين ، وللتخيير إذا لم يجز الجمع ، نحو تزوّج هندا أو أختها ، وتكون بمعنى الواو ، نحو قوله : وقد زعمت ليلى بأنى فاجر لنفسي تقاها أو عليّ فجورها وللتقيم ، نحو : الكلمة اسم أو فعل أو حرف ، أي منقسمة إلى الثلاثة تقسيم الكلّي إلى جزئياته ، وبمعنى إلى ، فينصب بعدها المضارع بأن مضمرة ، نحو : لألزمنك أو تقضيني حقّي ، أو بمعنى إلّا ، نحو : لأقتلنّ الكافر أو يسلم ، أي إلّا أن يسلم ، وبمعنى بل ، نحو قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
( الصافات : 147 ) وللتقريب ، نحو : ما أدري أسلّم أو ودع ، وما أدري أأذن أو أقام ، لمن قصر تسليمه وأسرع في أذاته ( سو ، حصل ، 176 ، 2 )

أوامر

- الأوامر في نسخها وإثباتها تنقسم أقساما أربعة لا خامس لها . فقسم ثبت لفظه وحكمه ، وقسم ارتفع حكمه ولفظه ، وقسم ارتفع لفظه وبقي حكمه ، وقسم ارتفع حكمه وبقي لفظه ( حز ، حكا 4 ، 61 ، 13 ) - النسخ إنما يقع على الأمر ، ولا يجوز أن يقع على المأمور به أصلا ، لأن المأمور به هو فعلنا ( حز ، حكا 4 ، 65 ، 9 ) - الأوامر والنواهي من جهة اللفظ على تساو في دلالة الاقتضاء ؛ والتفرقة بين ما هو منها أمر وجوب أو ندب ، وما هو نهي تحريم أو كراهة ، لا تعلم من النصوص ؛ وإن علم منها بعض فالأكثر منها غير معلوم . وما حصل لنا الفرق بينها إلّا باتّباع المعاني ، والنظر إلى المصالح ، وفي أي مرتبة تقع ؟ وبالاستقراء المعنوي ، ولم نستند فيه لمجرّد الصيغة ، وإلّا لزم في الأمر أن لا يكون في الشريعة إلّا على قسم واحد ( شط ، وفق 3 ، 153 ، 1 ) - الأوامر والنواهي غير الصريحة فضروب . أحدها ما جاء مجيء الأخبار عن تقرير الحكم ، كقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
( البقرة : 183 )
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ
( البقرة : 233 )
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
( النساء : 141 )
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
( المائدة : 89 ) وأشباه ذلك ممّا فيه معنى الأمر . فهذا ظاهر الحكم ، وهو جار مجرى الصريح من الأمر والنهي . والثاني ما جاء مجيء مدحه أو مدح فاعله في الأوامر ، أو ذمّه أو ذمّ فاعله في النواهي ، وترتيب الثواب على الفعل في الأوامر وترتيب العقاب في النواهي ، أو الإخبار بمحبة اللّه في الأوامر ، والبغض والكراهية أو عدم الحب في النواهي . . . والثالث ما يتوقّف عليه المطلوب : كالمفروض في مسألة " ما لا يتمّ الواجب إلّا به " وفي مسألة " الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضدّه " و " كون المباح مأمورا به " بناء على قول الكعبي ، وما أشبه ذلك من الأوامر والنواهي