أهلية الوجوب
- الأهلية هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام بمعنى أن يكون الشخص صالحا لأن تلزمه حقوق لغيره ، وتثبت له حقوق قبل غيره ، وصالحا لأن يلتزم بهذه الحقوق ، وبذلك يتبيّن أن الأهلية ذات شعبتين : إحداهما : أهليته لأن تثبت له حقوق ، وأن تثبت عليه حقوق .
والثانية : أهليته لأن ينشئ التزامات على نفسه ، وتصرّفات تجعل له حقوقا قبل غيره . والأولى :
تسمّى أهلية الوجوب ، هذه تثبت له بمقتضى إنسانيته ، فالأصل في ثبوته كونه إنسانا .
والثانية : أهلية الأداء ، والأصل في ثبوتها ليس بمجرّد الإنسانية ، بل الأصل في ثبوتها التمييز ( زه ، زهص ، 329 ، 16 )
- أهلية الوجوب : صلاحية الإنسان لأن يكون له حقوق وعليه واجبات وأساس ثبوت هذه الأهلية الحياة ، ولهذا كانت موجودة منذ بدء ظهور الحياة في الإنسان إلى انتهائها ، وهذه الأهلية لا تثبت إلا بعد وجود ذمّة صالحة لأن الذمّة هي محل الوجوب ولهذا يضاف إليها ولا يضاف إلى غيرها بحال ، ولهذا اختصّ الإنسان بالوجوب دون سائر الحيوانات التي ليست لها ذمّة ( برد ، برص ، 135 ، 15 )
- أهلية الوجوب : لأهلية الوجوب نوعان : أهلية وجوب ناقصة وأهلية وجوب كاملة . فأما أهلية الوجوب الناقصة فهي التي تثبت للإنسان وهو جنين في بطن أمه إذ له في هذه الحالة اعتباران : أحدهما من جهة أنه كجزء من أمه ينتقل بانتقالها ويقرّ بقرارها ، وثانيهما من جهة أنه نفس مستقلّة بحياة خاصة وعمّا قريب ستنفصل هذه النفس عن الأم وتصير إنسانا قائما بذاته . . . . وأما أهلية الوجوب الكاملة فهي التي تثبت للإنسان منذ ولادته فالإنسان حين يولد يصلح لاكتساب الحقوق وتحمّل الواجبات إما إصالة وإما نيابة فحتى يبلغ يؤدّي الولي عنه بعض الواجبات كالنفقات والزكاة وصدقة الفطر . أما بعد البلوغ فيؤدّي الواجبات عليه بنفسه دون نيابة عنه ( برد ، برص ، 136 ، 11 )
أهلية وجوب
- المحكوم عليه : هو المكلّف الذي تعلّق حكم الشارع بفعله . ويشترط في المكلّف لصحّة تكليفه شرعا شرطان : أحدهما : أن يكون قادرا على فهم دليل التكليف بأن يكون في استطاعته أن يفهم النصوص القانونية التي يكلّف بها من القرآن والسنّة بنفسه أو بالواسطة ، لأن من لم يستطع فهم دليل التكليف لا يمكنه أن يمتثل ما كلّف به ولا يتّجه قصده إليه ، والقدرة على فهم أدلّة التكليف إنما تتحقّق بالعقل . . . وثانيهما :
أن يكون أهلا لما كلّف به . والأهلية معناها في اللغة : الصلاحية . يقال فلان أهل للنظر على الوقف أي صالح له . وأما في اصطلاح الأصوليين فالأهلية تنقسم إلى قسمين : أهلية وجوب ، وأهلية أداء ، فأهلية الوجوب هي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات ، وأساسها الخاصة التي خلق اللّه عليها الإنسان واختصّه بها من بين أنواع الحيوان ، وبها صلح لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات . وهذه الخاصة هي التي سمّاها الفقهاء الذمّة . فالذمّة هي الصفة الفطرية الإنسانية التي بها ثبتت للإنسان حقوق قبل غيره ، ووجبت عليه واجبات لغيره . . . . وأما أهلية الأداء : فهي صلاحية المكلّف لأن تعتبر