تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والثانية : أهليته لأن ينشئ التزامات على نفسه ، وتصرّفات تجعل له حقوقا قبل غيره . والأولى : تسمّى أهلية الوجوب ، هذه تثبت له بمقتضى إنسانيته ، فالأصل في ثبوته كونه إنسانا . والثانية : أهلية الأداء ، والأصل في ثبوتها ليس بمجرّد الإنسانية ، بل الأصل في ثبوتها التمييز ( زه ، زهص ، 329 ، 10 ) - أهلية الإنسان للشيء صلاحيته لصدور ذلك الشيء وطلبه منه ، وهي في لسان الشرع عبارة عن صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه وهي الأمانة التي أخبر اللّه عزّ وجلّ بحمل الإنسان لها ( برد ، برص ، 135 ، 7 ) - عوارض الأهلية : عوارض الأهلية هي الأمور التي تطرأ على الإنسان بعد كمال أهلية الأداء فتؤثّر فيها بالإزالة كالجنون والنقصان كالعته أو تؤثّر فيها بتغيير بعض الأحكام بالنسبة لمن عرضت له من غير تأثير في أهلية كالسفه والغفلة والدين ، وقد تكلّم علماء الحنفية الأصوليون على هذه العوارض فقسّموها إلى عوارض سماوية وهي التي لا كسب للإنسان فيها ولا اختيار وإلى عوارض مكتسبة وهي التي يكون للإنسان فيها كسب واختيار ( برد ، برص ، 139 ، 19 ) - الأهلية . وهي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام أي إثبات الحقوق له وعليه ( عج ، أصل ، 75 ، 14 )

أهلية الأداء

- المحكوم عليه : هو المكلّف الذي تعلّق حكم الشارع بفعله . ويشترط في المكلّف لصحّة تكليفه شرعا شرطان : أحدهما : أن يكون قادرا على فهم دليل التكليف بأن يكون في استطاعته أن يفهم النصوص القانونية التي يكلّف بها من القرآن والسنّة بنفسه أو بالواسطة ، لأن من لم يستطع فهم دليل التكليف لا يمكنه أن يمتثل ما كلّف به ولا يتّجه قصده إليه ، والقدرة على فهم أدلّة التكليف إنما تتحقّق بالعقل . . . وثانيهما : أن يكون أهلا لما كلّف به . والأهلية معناها في اللغة : الصلاحية . يقال فلان أهل للنظر على الوقف أي صالح له . وأما في اصطلاح الأصوليين فالأهلية تنقسم إلى قسمين : أهلية وجوب ، وأهلية أداء ، فأهلية الوجوب هي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات ، وأساسها الخاصة التي خلق اللّه عليها الإنسان واختصّه بها من بين أنواع الحيوان ، وبها صلح لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات . وهذه الخاصة هي التي سمّاها الفقهاء الذمّة . فالذمّة هي الصفة الفطرية الإنسانية التي بها ثبتت للإنسان حقوق قبل غيره ، ووجبت عليه واجبات لغيره . . . وأما أهلية الأداء : فهي صلاحية المكلّف لأن تعتبر شرعا أقواله وأفعاله . بحيث إذا صدر منه عقد أو تصرّف كان معتبرا شرعا وترتّبت عليه أحكامه ، وإذا صلّى أو صام أو حجّ أو فعل أي واجب كان معتبرا شرعا ومسقطا عنه الواجب ، وإذا جنى على غيره في نفس أو مال أو عرض أخذ بجنايته وعوقب عليها بدنيا وماليا ( خل ، خلص ، 136 ، 9 ) - الأهلية هي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام بمعنى أن يكون الشخص صالحا لأن تلزمه حقوق لغيره ، وتثبت له حقوق قبل غيره ، وصالحا لأن يلتزم بهذه الحقوق ، وبذلك يتبيّن أن الأهلية ذات شعبتين : إحداهما : أهليته لأن