ويخلفه ضدّه ، الثانية : أن يقلّ وإن لم يزل بجملته ، الثالثة : أن يخلفه ما هو مثله ، الرابعة :
أن يخلفه ما هو شرّ منه ؛ فالدرجتان الأوليان مشروعتان ، والثالثة موضع اجتهاد ، والرابعة محرّمة ( جو ، علم 3 ، 4 ، 20 )
أنما
- ادّعى الزمخشري في " كشافه " أنّ " أنّما " المفتوحة للحصر ( زر ، بحر 2 ، 333 ، 14 )
إنما
- " إنما " تدخل في الكلام لإثبات الحكم في المذكور وحده ، ونفيه عمّا عداه ، وبه قال القاضي أبو حامد ، مع نفيه لدليل الخطاب .
وقال كثير من المتكلمين : لا يقتضي نفي الحكم عمّا عداه . لنا : هو أن هذا اللفظ لا يستعمل في عرف أهل اللسان إلا فيما ذكرناه .
يدلّك عليه : هو أن رجلا لو قال لغيره : " هل في الدار غير زيد ؟ " فقال له : " إنما في الدار زيد " ، كان ذلك بمنزلة قوله : " ليس في الدار غير زيد " ولو لم يقتض إثبات الحكم في المذكور ، والنفي عمّا عداه ( شي ، تبص ، 239 ، 2 )
- ( إنما ) للحصر وهو جمع الشيء فيما أشير إليه ونفيه عما سواه ( شي ، جا ، 36 ، 8 )
- " إنما " للحصر ، على ما تقرّر في الأصول ، فإن ابن عباس رضي اللّه عنه فهم الحصر من قوله صلى اللّه عليه وسلم " إنما الربا في النسيئة " وعورض بدليل آخر يقتضي تحريم ربا الفضل .
ولم يعارض في فهمه للحصر . وفي ذلك اتفاق على أنها للحصر . ومعنى الحصر فيها : إثبات الحكم في المذكور ، ونفيه عمّا عداه . وهل نفيه عمّا عداه : بمقتضى موضوع اللفظ ، أو هو من طريق المفهوم ؟ فيه بحث ( دق ، عمد 1 ، 60 ، 5 )
- ( إنّما ) هل هي تفيد الحصر أو لا ؟ قولان . وإذا قلنا : تفيده ، فهل هو بالمنطوق يعني أنّها وضعت للإثبات والنفي معا أي : لإثبات المذكور ونفي ما عداه أو للإثبات خاصة وللنفي بطريق المفهوم ؟ قولان . وبالأول قال القاضي أبو حامد المروزي فيما حكاه الشيخ أبو إسحاق في " التبصرة " قال : مع نفيه القول بدليل الخطاب لكن الماوردي في أقضية " الحاوي " نقل عن أبي حامد المروزي وابن سريج أنّ حكم ما عدا الإثبات موقوف على الدليل من الاحتمال . وبالثاني قال القاضي والغزالي وذكراه في بحث المفاهيم ، وقال سليم الرازي في " التقريب " : إنّه الصحيح ( زر ، بحر 2 ، 324 ، 23 )
- ( إنّما ) المكسورة هي الأصل وأنّ المفتوحة فرعها على الصحيح وإذا ثبت هذا الحكم في المكسورة ، ثم عرض لها الفتح لقيامها مقام المفرد ، فالقياس يقتضي بقاء ذلك المعنى ( زر ، بحر 2 ، 333 ، 19 )
أنواع الإجتهاد
- أنواع ( الاجتهاد ) ثلاثة هي : أولا - البيان والتفسير لنصوص الكتاب والسنّة ، ثانيا - القياس على الأشباه والأمثال مما في الكتاب والسنّة ، ثالثا - الرأي الذي لا يعتمد على نص خاص ، وإنما على روح الشريعة المبثوثة في جميع نصوصها ، معلنة : " أن غاية الشرع إنما هي المصلحة ، وحيثما وجدت المصلحة فثم شرع اللّه " ، وأن " ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن " ( دوا ، دخل ، 76 ، 14 )