- الإنشاء سبب لمدلوله ، وليس الخبر سببا لمدلوله ، فإنّ العقود إنشاءات مدلولاتها ومنطوقاتها بخلاف الأخبار ( زر ، بحر 4 ، 227 ، 8 )
- الإنشاء يقع منقولا غالبا عن أصل الصيغ في صيغ العقود ، والطلاق والعتاق ونحوها ، ولهذا لو قال لامرأتيه : إحداكما طالق مرّتين يجعل الثاني خبرا لعدم الحاجة إلى النقل ، وقد يكون إنشاء بالوضع الأول كالأوامر والنواهي ، فإنّها للطلب بالوضع اللغوي ، والخبر يكفي فيه الوضع الأول في جميع صوره ( زر ، بحر 4 ، 227 ، 15 )
- أقسام الإنشاء : القسم ، والأوامر ، والنواهي ، والترجّي ، والتمنّي ، والعرض ، والتحضيض .
والفرق بين هذين الأخيرين : أنّ العرض طلب بلين ، بخلاف التحضيض ، والفرق بين الترجّي والتمنّي أنّ الترجّي لا يكون في المستحيلات ، والتمنّي يكون فيها وفي الممكنات . وقال التّنوخي في " الأقصى القريب " : المتمنّي يكون متشوفا للنفس ، والمرجو قد لا يكون كذلك ، ويكون المرجوّ متوقّعا ، والمتمنّى قد لا يكون كذلك ، فالترجّي أعمّ من التمنّي من وجه ( زر ، بحر 4 ، 228 ، 4 )
- النداء نحو يا زيد ، فاتّفقوا على أنّه إنشاء ، لكن اختلفوا : فقيل : فيه فعل مضمر ، تقديره أنادي ، أو الحرف وحده مفيد للنداء . فقيل على الأول : لو كان الفعل مضمرا لقبل التصديق والتكذيب . وأجاب المبرد بأنّ الفعل مضمر ، ولا يلزم قبوله لهما ، لأنّه إنشاء ، والإنشاء لا يقبلهما ( زر ، بحر 4 ، 228 ، 13 )
- الإنشاء ما أي كلام ( يحصل به مدلوله في الخارج ) كأنت طالق وقم ولا تقم فإنّ مدلولها من إيقاع الطلاق وطلب القيام وعدمه يحصل به لا بغيره ، فالإنشاء بهذا المعنى أعمّ منه بالمعنى الأول لشموله الطلب بأقسامه السابقة بخلافه بالمعنى الأولى ، فإنّه قسيم للطلب بالوضع وللخبر فلا يشمل الاستفهام والأمر والنهي ( والخبر خلافه ) ، أي ما يحصل بغيره مدلوله في الخارج بأن يكون له خارج صدق أو كذب نحو قام زيد فإنّ مدلوله أي مضمونه من قيام زيد يحصل بغيره وهو محتمل لأن يكون واقعا في الخارج فيكون هو صدقا وغير واقع فيكون هو كذبا ، ( ولا مخرج له ) أي للخبر من حيث مضمونه ( عن الصدق والكذب لأنّه إما مطابق للخارج ) فالصدق ( أو لا ) فالكذب ( فلا واسطة ) بينهما ( نص ، لب ، 94 ، 13 )
- الخبر لغة واصطلاحا ، أما لغة فهو مشتقّ من الخبار وهي الأرض الرخوة لأن الخبر يثير الفائدة كما أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر ونحوه ، وهو نوع مخصوص من القول وقسم من الكلام اللساني وقد يستعمل في غير القول كقول الشاعر . وتخبرك العينان ما القلب كاتم . ولكنه استعمال مجازي لا حقيقي لأن من وصف غيره بأنه أخبر بكذا لم يسبق إلى فهم السامع إلا القول . وأما اصطلاحا فالأولى أن يقال هو ما يصحّ أن يدخله الصدق والكذب لذاته وهذا الحدّ لا يرد عليه شيء مما يرد على سائر الحدود المذكورة في كتب الأصول ، واختلف هل الخبر حقيقة في اللفظي والنفسي أم حقيقة في اللفظي مجاز في النفسي أم العكس وما لا يكون كذلك ليس بخبر ويسمّونه إنشاء وتنبيها ويندرج فيه الأمر والنهي والاستفهام والنداء والتمنّي والعرض والترجّي والقسم ( صد ، أمل ، 53 ، 17 )
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 293
مساهمون: رفيق العجم
ص٢٩٣