نحويّا لأنّها للتعليل ، ولا يشترط وجود العلّة ( زر ، بحر 2 ، 275 ، 23 )
- الفرق بين أن والفعل والمصدر ، وذلك من أوجه : أحدها : دلالة الفعل على المضي أو الاستقبال بخلاف المصدر . الثاني : دلالة " أن " والفعل على إمكان الفعل دون وجوبه واستحالته بخلاف المصدر . الثالث : تحصير " أن " بمعنى الحدوث دون احتمال معنى زائد عليه ، فإنّ قولك : كرهت قيامك قد يكون لصفة في ذلك القيام ، وقولك : كرهت أن قمت يقضي أنّك كرهت نفس القيام . الرابع : امتناع الأخبار عن " أن " والفعل في نحو قولك : أن قمت خير من أن قعدت بخلاف المصدر . قاله السهيلي . الخامس : " أن " والفعل يدلّ على الوقوع بخلاف المصدر قاله صاحب " البسيط " من النحاة كذا نقله بعض المتأخّرين ( زر ، بحر 2 ، 276 ، 8 )
- المصدر الصريح قد يقع حالا وقد لا يقع ، و " أن " والفعل المنسبك منهما المصدر لا يقع حالا البتّة ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 7 )
- المصدر لا يجوز أن ينوب مناب المفعولين في باب ظننت وينوب " أن " مع الفعل منابهما ، فلا تقول : ظننت قيامك ، وتقول : ظننت أن يقوم زيد ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 9 )
- المصدر لا يحذف معه حرف الجر فلا تقول :
عجبت ضربك تريد من ضربك ، ويحذف مع " أن " ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 14 )
- المصدر يقع قبله كل فعل ولا يقع قبل " أن " إلّا أفعال الظنّ والشكّ ونحوها دون أفعال التحقيق لأنّها تخلّص الفعل للاستقبال ، وليس فيها تأكيد كما في " أن " فلم يكن بينها وبين فعل التحقيق نسبة ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 15 )
- المصدر يضاف إليه فيقال : جئت مخافة ضربك ، ولا يضاف إلى " أن " فلا يقال :
مخافة أن تضرب ( زر ، بحر 2 ، 277 ، 19 )
- أن ، وتكون مصدرية تنصب بنفسها ، وتأتي مفسّرة ، وهي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ولم تقترن بجار لا لفظا ولا تقديرا ، نحو قوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
( الصافات : 104 - 105 ) .
وتأتي زائدة بعد لما ، نحو :
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
( يوسف : 96 ) وبعد إذا نحو قوله :
" فأمهله حتى إذا أن كأنه معاطي يد في لجّة الماء غامر " - لأوس بن حجر - وبين القسم وجوابه ، نحو قوله : فأقسم أن لو التقينا وأنتم لكان لكم يوم من الشر مظلم - للمسبب بن أعلس - وبين الكاف ومجرورها ( سو ، حصل ، 196 ، 11 )
إن
- " إن " المكسورة الخفيفة فلها أربعة مواضع :
تكون للجحد نحو قولك : إن زيد منطلق .
وتكون زائدة نحو قولك ، ما إن في الدار أحد .
وتكون للجزاء نحو قولك : إن تكرمني أكرمك .
وتكون مخفّفة من الثقيلة نحو قوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
( يس : 32 ) ( بج ، حكف 1 ، 64 ، 2 )
- " إنّ " المكسورة المثقلة ، فتكون للتوكيد نحو قولك : إنّ زيدا منطلق . وتكون بمعنى " نعم " نحو قوله تعالى :
قالُوا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
( طه : 63 ) ( بج ، حكف 1 ، 64 ، 8 )
- أنّ النحويّين سمّوا كلمة " إن " حرف شرط ، والشرط ما ينتفي الحكم - عند انتفائه ، فيلزم أن يكون المعلّق بهذا الحرف منتفيا عند انتفاء