تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بجزئي من جزئياتها كالضرب بسوط أو عصا أو غير ذلك لأنّ المقصود الوجود ولا وجود للماهية وإنّما توجد جزئياتها فيكون الأمر بها أمرا بجزئي لها وليس قولهما ذلك بشيء لوجود الماهية بوجود جزئياتها لأنّها جزؤه جزء الموجود موجود ، وقيل أمر بكل جزئي لها لا شعار عدم التقييد بالتعميم ، وقيل إذن فيه أي في كل جزئي أن يفعل ويخرج عن العهدة بواحد ( سب ، عطر 2 ، 82 ، 10 )

أمر معلّق بالفاء

- ( الأمر المعلّق بالفاء ) كقوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
( المائدة : 6 ) ( فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك ) . قال أبو الحسين بن القطان : فاختلف أصحابنا فيه على وجهين : أحدهما : أنّه على الفور لأنّ الفاء للتعقيب . والثاني : لا يقتضيه . قال : والصحيح : هو الأول للإجماع على أنّ الفاء للتعقيب ، ولو خلينا والظاهر في قوله : إذا ( وجدت الماء فأمسسه جلدك ) لعملنا به ، لكن صرنا إلى أدلّة أخرى ( زر ، بحر 2 ، 401 ، 14 )

أمر معلّق بصفة أو بشرط

- الأمر المعلّق بصفة أو بشرط ، هل يقتضي تكرار المأمور به بتكرار كلّ واحدة منهما أم لا ؟ اعلم أنّه ينبغي أن نذكر أوّلا الشّرط والصفّة وأحكامهما . ثمّ نذكر ما فائدة الأمر المعلّق بهما ؟ فنقول : إنّا قد نصف الشيء بأنّه " شرط " ونعني أن عليه يقف تأثير المؤثّر ، سواء ورد بلفظ الشّرط أو لم يرد بلفظ الشّرط ( بص ، مع 1 ، 114 ، 13 )

أمر مقيّد

- الأمر المقيّد - كما إذا قال : " إفعل في هذا الوقت " - فلم يفعل حتى مضى ذلك الوقت - : فالأمر الأوّل ، هل يقتضي إيقاع ذلك الفعل فيما بعد ذلك الوقت ؟ . الحقّ : لا ؛ لوجهين : الأوّل : أنّ قول القائل لغيره : " إفعل هذا الفعل يوم الجمعة " ، لا يتناول ما عدا يوم الجمعة ، وما لا يتناوله الأمر - وجب أن لا يدلّ عليه بإثبات ، ولا بنفي بل لو كان قوله : " إفعل هذا الفعل يوم الجمعة " موضوعا في اللّغة لطلب الفعل - في يوم الجمعة - وإلّا ففيما بعدها - فهاهنا ، إذا تركه يوم الجمعة - : لزمه الفعل فيما بعده ، ولكن - على هذا التقدير - : يكون الدالّ على لزوم الفعل فيما بعد يوم الجمعة ، ليس مجرّد طلب الفعل يوم الجمعة ، بل كون الصيغة موضوعة لطلب يوم الجمعة وسائر الأيام . ولا نزاع - في هذه الصورة - وإنّما النزاع - في أنّ مجرّد طلب الفعل يوم الجمعة لا يقتضي إيقاعه بعد ذلك . الثاني : أنّ أوامر الشرع تارة لم تستعقب وجوب القضاء - كما في صلاة الجمعة ، وتارة استعقبته ؛ ووجود الدليل - مع عدم المدلول - خلاف الأصل - : فوجب أن يقال : إنّ إيجاب الشيء لا إشعار له بوجوب القضاء ، وعدم وجوبه ( رز ، مح 1 ، 420 ، 5 ) - الأمر المقيّد كما إذا قال افعل في هذا الوقت فلم يفعل حتى مضى فالأمر الأول هل يقتضي إيقاع ذلك الفعل فيما بعد ذلك الوقت فقيل لا يقتضي لوجهين : ( الأول ) أن قول القائل لغيره افعل هذا الفعل يوم الجمعة لا يتناول الأمر - فعله في غيره - وإذا لم يتناوله لم يدلّ عليه بنفي ولا إثبات . ( الثاني ) أن أوامر الشرع تارة لا