تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
العربيّة تارة في القول وأخرى في الفعل ، لأنّهم يقولون : أمر فلان مستقيم وإنّما يريدون طرائقه أفعاله ، دون أقواله ، ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : هذا خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني ، أو أعجبني ، يريدون بذلك الأفعال لا محالة ( م ، ذر 1 ، 27 ، 6 ) - اقتضاء الأمر لمأمور ومأمور به إنّما هو في الأمر الّذي هو القول دون الفعل ، وإنّما كان كذلك ، لأنّ الأمر له تعلّق بغير فاعله ، والفعل لا تعلّق له بغير فاعله ، فلذلك احتاج الأمر بمعنى القول من مأمور به ومأمور ، إلى ما لا يحتاج إليه الفعل ، وإن سمّي أمرا ( م ، ذر 1 ، 31 ، 9 ) - اختلف النّاس في صيغة الأمر ، فذهب الفقهاء كلّهم وأكثر المتكلّمين إلى أنّ للأمر صيغة مفردة مختصّة به ، متى استعملت في غيره كانت مجازا ، وهي قول القائل لمن دونه في الرّتبة افعل . وذهب آخرون إلى أنّ هذه اللّفظة مشتركة بين الأمر وبين الإباحة ، وهي حقيقة فيهما ، ومع الإطلاق لا يفهم أحدهما ، إنّما يفهم واحد دون صاحبه بدليل ، وهو الصّحيح ( م ، ذر 1 ، 38 ، 7 ) - الأمر من حيث كان أمرا - لا يدلّ إلّا على حال الآمر . ولا يدلّ على حال المأمور به ، لأنّه قد يأمر بالحسن ، والقبيح ، والواجب ، وما ليس بواجب ، فإذا كان الآمر حكيما لا يجوز أن يريد القبيح ، ولا المباح ، علمنا أنّه لم يأمر إلّا بما له صفة زائدة على حسنه من واجب أو ندب ( م ، ذر 1 ، 50 ، 5 ) - الأمر إذا صدر من حكيم نأمن أن يريد القبيح أو المباح ، فلا بدّ من القطع على أنّ للمأمور به مدخلا في استحقاق المدح والثّواب ، إلّا أنّ هذا القدر غير كاف في أنّه ندب ، ولا كاف في أنّه واجب ، فيحتاج إلى دلالة إمّا على أنّ تركه قبيح ، فيعلم أنّه واجب . أو أنّه ليس بقبيح ، فيعلم أنّه ندب ( م ، ذر 1 ، 51 ، 13 ) - الأمر الواقع بعد الحظر هو حكم الأمر المبتدأ ، فإن كان مبتدأه على الوجوب أو النّدب أو الوقف بين الحالين ، فهو كذلك بعد الحظر ( م ، ذر 1 ، 73 ، 10 ) - الأمر بالشّيء هو بعينه أمر بما لا يتمّ ذلك الشّيء إلّا به ، والصّحيح أن يقسّم ذلك ، فنقول : إن كان الّذي لا يتمّ ذلك الشّيء إلّا به سببا ، فالأمر بالمسبّب يجب أن يكون أمرا به ، وإن كان غير سبب ، وإنّما هو مقدّمة للفعل وشرط فيه ، لم يجب أن يعقل من مجرّد الأمر أنّه أمر به ( م ، ذر 1 ، 83 ، 2 ) - لفظ الأمر قد يرد في القرآن وعرف الاستعمال ، ويراد به تارة التّكرار ، وأخرى المرّة الواحدة من غير زيادة ، وقد بيّنّا أنّ ظاهر استعمال اللّفظة في معنيين مختلفين يدلّ على أنّها حقيقة فيهما ومشتركة بينهما إلّا أن تقوم دلالة ( م ، ذر 1 ، 101 ، 1 ) - من سمع مطلق الأمر ولا عهد ، ولا قرينة ، ولا دلالة ، أن يعلم أنّه مأمور بإيقاعه ، ويتوقّف في تعيين الوقت أو التّخيير فهي على دلالة تدلّ على ذلك ( م ، ذر 1 ، 131 ، 6 ) - الأمر : هو اللفظ الدالّ على طلب الفعل ، على جهة الإستعلاء . وهو : حقيقة في القول ، مجاز في الفعل ؛ وإلّا لزم الاشتراك . والطلب : هو إرادة المأمور به . والأمر : اسم للصيغة الدالّة على الترجيح ، لا لنفس الترجيح ؛ لأنّهم قالوا : الأمر من الضرب اضرب . ودلالة الصيغة على الطلب ، لا يتوقّف على الإرادة ؛ لأنّها
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 278 | رفيق العجم