تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به . قال في المحصول وهذا خطأ لوجهين : أما أولا فلأن لفظي المأمور والمأمور به مشتقّان من الأمر فيمتنع تعريفهما إلا بالأمر فلو عرفنا الأمر بهما لزم الدور ، وأما ثانيا فلأن الطاعة عند أصحابنا موافقة الأمر وعند المعتزلة موافقة الإرادة فالطاعة على قول أصحابنا لا يمكن تعريفها إلا بالأمر فلو عرفنا الأمر بها لزم الدور ( شو ، فح ، 87 ، 11 ) - اختلفوا إذا تعاقب أمران بمتماثلين هل يكون الثاني للتأكيد فيكون المطلوب الفعل مرة واحدة أو للتأسيس فيكون المطلوب الفعل مكرّرا ، وذلك نحو أن يقول صل ركعتين صل ركعتين ، فقال الجبائي وبعض الشافعية أنه للتأكيد وذهب الأكثر إلى أنه للتأسيس وقال أبو بكر الصيرفي بالوقف في كونه تأسيسا أو تأكيدا وبه قال أبو الحسين البصري ( شو ، فح ، 102 ، 12 ) - إذا أريد بالأمر الإباحة أو الندب فقد زعم بعضهم أنه حقيقة ، وقال الكرخي والجصاص هو مجاز محمول على ذلك لكن يأبى عنه كلامه حيث جمع الندب والإباحة في سلك واحد وخصّ كون استعماله فيهما مجازا ( عا ، نسم ، 22 ، 2 ) - لفظ الأمر حقيقة في القول المخصوص وزعم بعضهم أنه حقيقة في الفعل أيضا والجمهور على أنه مجاز فيه وزعم أبو الحسين أنه مشترك والمختار هو الأول قاله في المحصول ( صد ، أمل ، 82 ، 3 ) - الأمر : فهو قول القائل لغيره على سبيل الاستعلاء : افعل . وله سبعة وعشرون معنى ، كما في جمع الجوامع - للسبكي 771 ه - ( سو ، حصل ، 66 ، 3 ) - الأمر هو طلب الفعل على جهة الاستعلاء أي أن الآمر يكون أعلى من المأمور ، وصيغة الأمر في اللغة العربية هي افعل ، ولتفعل ، وصيغة الأمر في اللغة العربية تدلّ على الطلب بأصل وضعها ، وهي في غير الطلب مجاز ، كالإرشاد ، والتهديد في مثل قوله تعالى :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
( فصلت : 40 ) والإهانة ، والدعاء ، فإن هذا وأشباهه دلالة صيغة افعل ولتفعل فيها مجازي . والطلب الذي تدلّ عليه صيغة الأمر هو طلب الفعل ، إما على وجه اللزوم ، أو على وجه الندب ، ولكن بالاستقراء تبيّن أن العرف الإسلامي في فهم الكتاب والسنّة باعتبارهما مبيّنين للشرع الإسلامي يجعل الأمر فيهما للوجوب أي للطلب الحتمي اللازم ، لأن ذلك هو الكثير الغالب ، وعلى ذلك فكل أمر يدلّ على الطلب اللازم ، إلا إذا قام الدليل على خلاف ذلك ، وذلك هو رأي الجمهور من الفقهاء ( زه ، زهص ، 176 ، 5 ) - صيغة الأمر تدلّ على طلب إيجاد الماهية من غير نظر إلى وحدة أو تكرار ، والوحدة أو التكرار قيود في الأمر لا تفرض فيه من غير وجود أدلّة عليها ( زه ، زهص ، 178 ، 10 ) - إذا ورد الخاص في نص شرعي بصيغة الأمر المطلق عن القرائن دلّ على وجوب المأمور به وطلبه على وجه الحتم والإلزام عند الجمهور ، فإذا اصطحب بقرينة حمل الأمر على ما تدلّ عليه هذه القرينة فإن دلّت القرينة على الإباحة كان الأمر مفيدا للإباحة . . . وإن دلّت القرينة على التأديب أفاد الأمر التأديب . . . وإن دلّت القرينة على الندب أفاد الأمر الندب ( برد ،
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 275 | رفيق العجم