برص ، 417 ، 2 )
- ( الأمر ) " اللفظ الدالّ على طلب الفعل طلبا جازما على جهة الاستعلاء " . - هذا التعريف ليس مقصورا على لفظ " الأمر " بل يشمل الأساليب التي تفيد طلب الفعل طلبا جازما ، لأن بعضها مستعمل في الطلب مجازا . - وأهم عنصر ذاتي في مفهوم لفظ الأمر هو " الطلب الجازم " الذي يفيد الإلزام . - وذلك لإخراج الصيغ المستعملة في الطلب غير الجازم ، وهو ما يسمّى " بالندب " ( دري ، نهج ، 701 ، 4 )
- إن كلمة ( الأمر ) لفظ مشترك بين الطلب وغيره مما تستعمل فيه هذه الكلمة ، كالحادثة والشأن والفعل ، كما تقول ( جئت لأمر كذا ) ، أو ( شغلني أمر ) أو ( أتى فلان بأمر عجيب ) . ولا يبعد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها كلمة الأمر ما خلا الطلب ترجع إلى معنى واحد جامع بينها ، وهو مفهوم ( الشيء ) . فيكون لفظ الأمر مشتركا بين معنيين فقط : ( الطلب ) و ( الشيء ) . والمراد من الطلب : إظهار الإرادة والرغبة بالقول أو الكتابة أو الإشارة أو نحو هذه الأمور مما يصحّ إظهار الإرادة والرغبة وإبرازهما به فمجرّد الإرادة والرغبة من دون إظهارها بمظهر لا تسمّى طلبا . والظاهر أنه ليس كل طلب يسمّى أمرا ، بل بشرط مخصوص سيأتي ذكره في المسألة الثانية ، فتفسير الأمر بالطلب من باب تعريف الشيء بالأعمّ ( مظ ، مصف 1 ، 57 ، 5 )
- لا يسمّى الطلب من الداني إلى العالي أمرا ، بل يسمّى ( استدعاء ) . وكذا لا يسمّى الطلب من المساوي إلى مساويه في العلو أو الحطة أمرا ، بل يسمّى ( التماسا ) ، وإن استعلى الداني أو المساوي وأظهر علوّه وترفّعه وليس هو بعال حقيقة . أما العالي فطلبه يكون أمرا وإن لم يكن متظاهرا بالعلو ( مظ ، مصف 1 ، 59 ، 2 )
- دلالة الأمر على الوجوب إنما تنشأ من حكم العقل بلزوم الانبعاث ما لم يثبت الإذن بالترك .
ومنه تستطيع أن تتفطّن أنه لا دلالة للأمر في المقام على الوجوب ، لأنه ليس فيه دلالة على البعث وإنما هو ترخيص في العقل لا أكثر ( مظ ، مصف 1 ، 65 ، 5 )
- اختلف الأصوليون في دلالة صيغة الأمر على الفور والتراخي على أقوال . 1 - إنها موضوعة للفور . 2 - إنها موضوعة للتراخي . 3 - إنها موضوعة لهما على نحو الاشتراك اللفظي . 4 - إنها غير موضوعة لا للفور ولا للتراخي ولا للأعمّ منهما ، بل لا دلالة لها على أحدهما بوجه من الوجوه . وإنما يستفاد أحدهما من القرائن الخارجية التي تختلف باختلاف المقامات . والحق هو الأخير ( مظ ، مصف 1 ، 73 ، 4 )
- إذا تعلّق الأمر بفعل مرّتين فهو يمكن أن يقع على صورتين : 1 - أن يكون الأمر الثاني بعد امتثال الأمر الأول . وحينئذ لا شبهة في لزوم امتثاله ثانيا . 2 - أن يكون الأمر الثاني قبل امتثال الأمر الأول . وحينئذ يقع الشكّ في وجوب امتثاله مرّتين أو كافية المرة الواحدة في الامتثال . فإن كان الأمر الثاني تأسيسّا لوجوب آخر تعيّن الامتثال مرة أخرى ، وإن كان تأكيدا للأمر الأول فليس لهما إلا امتثال واحد ( مظ ، مصف ، 1 ، 77 ، 6 )
- لم يكن اختلافهم في الضدّ العام من جهة أصل الاقتضاء وعدمه ، فإن الظاهر أنهم متّفقون على الاقتضاء وإنما اختلافهم في كيفيته : فقيل : إنه على نحو العينية أي أن الأمر بالشيء عين النهي
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 276
مساهمون: رفيق العجم
ص٢٧٦