والنهي يفيدهما لأنّه يفيد العموم ، ويلزم منه الفور إمّا استلزامه إيّاه فظاهر ، أمّا أنّه يفيد التكرار والعموم فلم يحتجّ عليه المصنّف ، وقد استدلّ عليه . . . من أنّ النهي يقتضي الامتناع عن إدخال ماهية الفعل في الوجود ، فوجب الامتناع عنه دائما ، إذ لو أتى بالمنهي عنه مرّة لزم دخوله في الوجود ، وهو خلاف مقتضى النهي ( بد ، بدخ 2 ، 67 ، 6 )
- يتعلّق الأمر ( عندنا ) أيها الأشاعرة ( بالمعدوم تعلّقا معنويّا ) بمعنى أنه إذا وجد بصفة التكليف يكون مخاطبا بذلك الخطاب النفسي الأزلي لا تعلّقا تنجيزيّا بأن يكون حال عدمه مخاطبا ، أما المعتزلة فنفوا التعلّق المعنوي أيضا لنفيهم الكلام النفسي ( نص ، لب ، 9 ، 11 )
- الأمر فلفظه أي أم ر ( حقيقة في القور المخصوص ) أي صيغة افعل ونظائرها ( اتّفاقا ) ، ثم قيل ( مجاز في الفعل ) أي الفعل الذي يعزم عليه كقوله تعالى
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
( آل عمران : 159 ) ( وقيل مشترك لفظي فيهما ) أي موضوع لكل واحد من القول المخصوص ، والفعل بوضع على حدة ( وقيل ) مشترك ( معنوي ) بينهما ( وقيل ) موضوع ( للفعل الأعمّ من اللساني ) وغيره . ( وردّ ) هذا ( بلزوم كون الخبر والنهي أمرا ) حينئذ ، لأنّ كلّا منهما فعل اللسان ( وقيل ) موضوع ( لأحدهما الدائر ) بين القول الخاص والفعل ( ودفع بلزوم كون اللفظ الخاص ليس أمرا لأنّه ) أي اللفظ الخاص ( ليس إيّاه ) أي الأحد الدائر ، بل هو واحد معيّن ( با ، يسر 1 ، 334 ، 19 )
- تأمرون من المؤامرة ، وهي المشاورة ، أو من الأمر الذي هو ضدّ النهي ( با ، يسر 1 ، 338 ، 19 )
- صيغة الأمر ( بعد الحظر ) أي المنع ( في لسان الشرع للإباحة ) ( با ، يسر 1 ، 345 ، 20 )
- النهي يفيد الفور ، فكذا الأمر والجامع بينهما كونهما طلبا ( با ، يسر 1 ، 357 ، 26 )
- الخبر لغة واصطلاحا . أما معناه لغة فهو مشتقّ من الخبار وهي الأرض الرخوة لأن الخبر يثير الفائدة كما أن الأرض الخبار تثير الغبار إذا قرعها الحافر ونحوه وهو نوع مخصوص من القول وقسم من الكلام اللساني وقد يستعمل في غير القول كقول الشاعر : تخبر العينان ما القلب كاتم . وقول المعرّي : نبي من الغربان ليس على شرع يخبرنا أن الشعوب إلى صدع .
ولكنه استعمال مجازي لا حقيقي لأن من وصف غيره بأنه أخبر بكذا لم يسبق إلى فهم السامع إلا القول . وأما معناه اصطلاحا فقال الرازي في المحصول ذكروا في حدّه أمورا ثلاثة : ( الأول ) أنه الذي يدخله الصدق أو الكذب ، ( والثاني ) أنه الذي يحتمل التصديق والتكذيب ، ( والثالث ) ما ذكره أبو الحسين البصري أنه كلام مفيد بنفسه إضافة أمر من الأمور إلى أمر من الأمور نفيا أو إثباتا . قال واحترزنا بقولنا بنفسه عن الأمر فإنه يفيد وجوب الفعل لكن لا بنفسه لأن ماهية الأمر استدعاء الفعل والصيغة لا تفيد إلا هذا القدر ثم إنها تفيد كون الفعل واجبا تبعا لذلك وكذلك القول في دلالة النهي على قبح الفعل ( شو ، فح ، 40 ، 20 )
- أهل اللغة يستعملون لفظ الأمر في الفعل وظاهر الاستعمال الحقيقة ( شو ، فح ، 86 ، 24 )
- اختلف في حدّ الأمر بمعنى القول فقال القاضي أبو بكر وارتضاه جماعة من أهل الأصول إنه