تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الوجوب من تحريم أو إباحة ، فإن لم يكن له أصل فيهما فيحتمل أن يقال : يرجع إلى حكم الأشياء قبل ورود الشرع ( زر ، بحر 1 ، 235 ، 14 ) - إذا ورد لفظ الأمر ودلّ دليل على أنّه لم يرد به الوجوب فمن قال : بأنّه حقيقة حمله على الندب ، ولم يحتج في ذلك إلى دليل ، لأنّ اللفظ عنده حقيقتين إحداهما بالإطلاق ، والأخرى بالتقييد ، وكما حمل عند الإطلاق على إحداهما حمل عند التقييد على الأخرى ، ومن قال : إنّه مجاز لم يحمله عليه إلّا بدليل ، لأنّ حمل اللفظ على المجاز لا يجوز إلّا بدلالة ( زر ، بحر 1 ، 288 ، 10 ) - الأمر قبل حدوث الفعل المأمور به أمر إيجاب وإلزام ، ولكنّه يتضمّن الاقتضاء والترغيب والدلالة على امتثال المأمور به ( زر ، بحر 1 ، 420 ، 15 ) - تحقّق الوجوب ( في الأمر ) قبل الحدوث وفي حال الحدوث ، وإنّما يفترق الحالتان في أمر . وهو أنّه حالة المقارنة وإن تعلّق به لكن لا يقتضي ترغيبا واقتضاء ، بل يقتضي كونه طاعة بالأمر المتعلّق به ( زر ، بحر 1 ، 420 ، 21 ) - الفعل ينقسم إلى ماض وأمر ومضارع . فأما المضارع : فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلا إلّا في لفظة " أشهد " في الشهادة ، فإنّها تعيّنت ولم يقم غيرها مقامها ، وكذلك في اللعان سواء قلنا : إنّه يمين أو شهادة ، أو فيه شائبة من أحدهما ، ويجوز في اليمين : أقسم باللّه وأشهد ولا يتعيّن . وأما الماضي : فيعمل به في الإنشاءات كالعقود والطلاق . وأما فعل الأمر : فهي مسألة الإيجاب والاستيجاب في العقود والطلاق ، فكذا يعمل به في كل موضع يعمل بالماضي على الصحيح ( زر ، بحر 2 ، 176 ، 4 ) - لفظة " أمر " فإنّه يطلق لغة على ضدّ النهي وهو ظاهر ، ويطلق على الفعل ( زر ، بحر 2 ، 343 ، 10 ) - الأمر الحقيقي معنى قائم بالنفس ، وحقيقته اقتضاء الطاعة . ثم ذلك ينقسم إلى ندب ووجوب ليتحقّق الاقتضاء فيهما ، وأما العبارة الدالّة على المعنى القائم بالنفس ، كقول القائل : " افعل " فمتردّد بين الدلالة على الوجوب والندب والإباحة والتهديد ، فيتوقّف فيها حتى يثبت بقيود المآل أو بقرائن الأحوال تخصيصها ببعض المقتضيات ، فهذا ما نرتضيه من المذاهب ( زر ، بحر 2 ، 345 ، 23 ) - اختلف النحويون في أصل فعل الأمر هل هو " افعل " أو " ليفعل " ؟ فذهب قوم إلى أنّ الأصل " ليفعل " لأنّ الأمر معنى ، والأصل في المعاني أن تستفاد بالحروف كالنهي وغيره . وذهب الأكثرون إلى أنّ الأصل " افعل " لأنّه يفيد المعنى بنفسه بلا واسطة بخلاف " ليفعل " فإنّه يستفاد من اللام ( زر ، بحر 2 ، 352 ، 5 ) - الأمر ضربان : أمر إعلام وأمر إلزام ، فأما أمر الإعلام فمختصّ بالاعتقاد دون الفعل ، ويجب أن يتقدّم الأمر على الاعتقاد بزمان واحد وهو وقت العلم به ، وأما أمر الإلزام فمتوجّه إلى الاعتقاد والفعل فيجمع بين اعتقاد الوجوب وإيجاد الفعل ، ولا يجزّئه الاقتصار على أحدهما ، فإن فعله قبل اعتقاد وجوبه لم يجز ، وإن اعتقد وجوبه ولم يفعل كان مأخوذا به ، ولا يلزم تجديد الاعتقاد عند الفعل إذا كان على ما تقدّم من اعتقاده ، لأنّ الاعتقاد تعبّد إلزام ، والفعل تأدية مستحقّ ، ويجب أن يتقدّم