تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ففعل أحدهما فقد فعل المأمور به وليس عليه غيره ، نحو كفّارة اليمين ، وجزاء الصيد ، وما خيّر الإنسان فيه بين أن يفعله أو يفعل غيره ( جص ، فص 2 ، 156 ، 7 ) - من الأمر ما يكون فرضا على الكفاية ويتوجّه به الخطاب إلى جماعتهم ، نحو الجهاد والصلاة على الجنائز ودفن الموتى وغسلهم ، ونحو التفقّه في الدين قال اللّه تعالى
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ
( التوبة : 122 ) فدلّ على أنه فرض على الكفاية ( جص ، فص 2 ، 157 ، 6 ) - اختلف . . . في إطلاق لفظ النهي على ضده . فقال قائلون : يجوز أن يقال إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، فيكون لفظ الأمر مقتضيا لذلك وموجبا له . وقال آخرون : لا يجوز أن يكون لفظ الأمر موجبا للنهي عن ضده من جهة اللفظ لكن من جهة الدلالة ، على أنه لا يجوز له فعل ضده المنافي له في وقت وجوبه . وقال آخرون : لا يجوز أن يقال إن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، لا من جهة اللفظ ولا من جهة الدلالة ، وإن كان لفظ الأمر قد دلّ على كراهة ضده ، لأن للنهي صيغة يختصّ بها في اللغة ، كما أن للأمر لفظا يختصّ به ، فغير جائز فيما لم يكن وجوبه أو حظره من طريق اللفظ أن يقال إنه مأمور به وإن كان قد لزمه فعله ، أو منهي عنه وإن لزمه اجتنابه إذا كان ثبوت هذا الحكم له من جهة الدلالة لا من جهة اللفظ لا يسمّى أمرا أو نهيا ( جص ، فص 2 ، 161 ، 2 ) - اختلف من أطلق لفظ الأمر والنهي فيما كان وجوبه أو حظره من طريق الدلالة في الأمر بالشيء هل يكون نهيا عن ضده ؟ فكل من جعل من هذه الطائفة الأمر على الفور فإنه يقول : إن الأمر بالشيء نهي عن ضده من جهة الدلالة ( جص ، فص 2 ، 162 ، 12 ) - الأمر بالشيء نهي عن ضده سواء كان ذا ضد واحد أو أضداد كثيرة ( جص ، فص 2 ، 164 ، 1 ) - النهي عن الشيء فإنه أمر بضده إذا لم يكن له إلا ضد واحد ، لأنه لا يصح منه ترك المنهي عنه واجتنابه إلا بفعل ضده ، إذ غير جائز أن ينفك منهما إذا لم يكن له إلا ضد واحد . وأما إذا كان له أضداد كثيرة فليس النهي عنه أمرا بسائر أضداده لأن له أن ينصرف عن كل واحد منهما إلى غيره على وجه الإباحة ( جص ، فص 2 ، 164 ، 11 ) - كل أمر مضمّن بوقت بعينه فهو واجب في ذلك الوقت إن كان الوقت يستوعب الفعل ( جص ، فص 2 ، 168 ، 2 ) - إطلاق لفظ الأمر إنما يتناول الأمر الذي هو قول القائل : افعل ، ولا يتناول غيره ، إلا على وجه المجاز ( جص ، فص 3 ، 218 ، 7 ) - الأمر إذا استعمل في الوجوب كان حقيقة ( بص ، مع 1 ، 13 ، 8 ) - " أمر " إذا وقع على القول ، ما الذي يفيد ؟ اعلم أنه يفيد أمورا ثلاثة : أحدها يرجع إلى القول فقط ؛ وهو أن يكون على صيغة الاستدعاء والطلب للفعل ، نحو قولك لغيرك : " افعل " و " ليفعل " . والآخران يتعلّقان بفاعل الأمر : أحدهما / أن يكون قائلا لغيره : " افعل " على طريق العلو ، لا على طريق التذلّل والخضوع ؛ والآخر أن يكون غرضه بقوله " افعل " أن يفعل المقول له ذلك الفعل . وذلك بأنه يريد منه الفعل . أو بأن يكون الداعي له إلى قوله " افعل " أن يفعل المقول له الفعل . وليس يليق